سجّل مؤشر خدمات المملكة المتحدة (3M/3M) قراءة 0% في ديسمبر. وكان ذلك أقل من المتوقع عند 0.2%.
يقيس المؤشر التغيرات قصيرة الأجل في إنتاج الخدمات على مدى ثلاثة أشهر مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة. وتشير قراءة 0% إلى عدم وجود نمو خلال تلك الفترة.
إخفاق ناتج الخدمات يرسل إشارات ضعف
كان توقع 0.2% يشير إلى ارتفاع طفيف في النشاط. لكن النتيجة تُظهر أن نمو الخدمات كان أضعف من المتوقع في ديسمبر.
كان ثبات النمو عند 0% في قطاع الخدمات بالمملكة المتحدة خلال الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر 2025 إشارة تحذيرية مهمة. فقد أظهر أن الاقتصاد بلا زخم مع الدخول إلى العام الجديد. وهذا الإخفاق مقابل التوقعات يوحي بضعف كامن لم يكن مسعّرًا مسبقًا في السوق.
هذا الركود الاقتصادي، إلى جانب بيانات تضخم يناير 2026 التي أظهرت تراجعًا إلى 2.1%، يجعل خفض سعر الفائدة من بنك إنجلترا أكثر ترجيحًا. بات السوق الآن يسعّر احتمال خفض الفائدة بحلول أوائل الصيف، وهو تحول كبير مقارنة بالمزاج الذي رأيناه في أواخر 2025. لذا ينبغي أن نتوقع ضعفًا في الجنيه الإسترليني مقابل العملات الرئيسية مثل الدولار الأمريكي واليورو.
بالنسبة لأسهم المملكة المتحدة، فإن هذه النظرة سلبية، خصوصًا لمؤشر FTSE 250 الأكثر تركّزًا على الشركات المحلية. ينبغي أن ندرس شراء خيارات بيع (Put) على هذا المؤشر للتحوّط من احتمال هبوط مع قيام الأسواق بمراجعة توقعات أرباح الشركات نحو الأسفل. تاريخيًا، سبقت مثل هذه التباطؤات الحادة في قطاع الخدمات فترات من ضعف أسواق الأسهم، كما حدث خلال تباطؤات أواخر عقد 2010.
التموضع التقلبات في أسواق المملكة المتحدة
في أسواق العملات، يبدو أن المسار الأقل مقاومة للجنيه الإسترليني هو الهبوط. نرى اهتمامًا متزايدًا بخيارات البيع على زوج GBP/USD التي تنتهي في أبريل ومايو، ما يشير إلى أن المتداولين يتموضعون لاحتمال تراجع. كما أن أرقام مبيعات التجزئة الضعيفة للأسبوع الماضي الخاصة بشهر يناير زادت فقط من هذا الاقتناع الهبوطي.
هذا المناخ من عدم اليقين الاقتصادي يمثل وصفة لارتفاع تقلبات السوق. يمكننا استخدام المشتقات للتموضع تحسبًا لتحركات سعرية أكبر في أصول المملكة المتحدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وقد تكون استراتيجيات مثل شراء سترادل على أسهم رئيسية في قطاع الخدمات فعّالة، إذ تتفاعل مع إصدارات البيانات الاقتصادية المقبلة.