انخفض الإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة بنسبة 0.9% على أساس شهري في ديسمبر. جاء ذلك دون التوقعات التي كانت تشير إلى عدم حدوث أي تغير بنسبة 0%.
أكدت قراءة الإنتاج الصناعي البالغة -0.9% لشهر ديسمبر 2025 نهايةً ضعيفة للعام الماضي بالنسبة للاقتصاد البريطاني. وتشير هذه المفاجأة السلبية إلى أن التباطؤ الاقتصادي الذي كنا نتابعه كان أشد مما كانت الأسواق قد سعّرتْه. كما أنها تعزز السيناريو الأساسي الداعي إلى الحذر تجاه الأصول المرتبطة بالمملكة المتحدة مع تقدمنا خلال الربع الأول من عام 2026.
الآثار المترتبة على الجنيه الإسترليني وأسعار الفائدة
يضع هذا النمط من الضعف الصناعي ضغطًا هبوطيًا على الجنيه الإسترليني. وتُظهر البيانات الأخيرة من يناير 2026 أن التضخم الرئيسي تراجع إلى 2.3%، مقتربًا أكثر من هدف بنك إنجلترا، ما يقلل من مبررات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة. لذلك ينبغي أن نفكر في شراء خيارات البيع على زوج GBP/USD، توقعًا لأن يلمّح البنك إلى التوجه نحو خفض الفائدة في الأشهر المقبلة.
بالنسبة للأسهم البريطانية، من المرجح أن ينقسم المسار. فعادةً ما يؤدي ضعف الإسترليني إلى دعم مؤشر FTSE 100، إذ تستفيد الشركات متعددة الجنسيات من تضخم أرباحها الخارجية عند تحويلها إلى الجنيه. وبالنظر إلى البيانات التاريخية لعام 2023، أدت ظروف مشابهة إلى تفوق FTSE 100، لذا يمكننا استخدام خيارات الشراء على المؤشر للاستفادة من هذا الأثر.
وعلى النقيض، فإن الشركات الأكثر تركيزًا على السوق المحلية ضمن مؤشر FTSE 250 أكثر تعرضًا للتباطؤ الذي أكدته أرقام الإنتاج. وتدعم هذا الرأي أحدث بيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير 2026، والتي أظهرت انخفاضًا بنسبة 1.5% مع تعثر إنفاق المستهلكين. وستكون خيارات البيع على FTSE 250 وسيلة فعّالة للتحوط ضد هذا الضعف الاقتصادي المحلي.