ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن البنتاغون يستعد لحاملة طائرات أميركية ثانية لاحتمال نشرها في الشرق الأوسط. وتوجد حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن بالفعل في المنطقة، وقال مسؤولون إن أمراً بإرسال الحاملة الثانية قد يصدر خلال ساعات.
وفي يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يدرس إرسال حاملة ثانية كوسيلة للضغط على طهران خلال محادثات نووية. وقال مسؤولون وردت أسماؤهم في التقرير إنه لم يصدر أي أمر رسمي وإن الخطط قد تتغير.
نشر الحاملة والمحادثات النووية
قال ترامب على منصة تروث سوشال إنه التقى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وإنه لم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية. وقال ترامب إنه أصرّ على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إتمام اتفاق.
كما أشار ترامب إلى ضربة سابقة أُطلق عليها اسم «مطرقة منتصف الليل»، وحذّر إيران من أن تكون أكثر «عقلانية ومسؤولية». وربط التقرير النقاش حول الحاملة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وشرح المقال أيضاً مصطلحي السوق «الإقبال على المخاطرة» و«العزوف عن المخاطرة». وقال إن «الإقبال على المخاطرة» غالباً ما يرفع الأسهم ومعظم السلع باستثناء الذهب، والعملات المرتبطة بالسلع، والعملات المشفّرة، بينما يدعم «العزوف عن المخاطرة» السندات والذهب والدولار الأميركي والين الياباني والفرنك السويسري.
نتذكر أنه في أوائل عام 2025، أدت تقارير عن احتمال تصعيد عسكري أميركي ضد إيران إلى قلق كبير في الأسواق. إن الحديث عن نشر حاملة طائرات ثانية والخطاب المتشدد بشأن المفاوضات النووية أشارا إلى بؤرة توتر جيوسياسية كبيرة. هذا النوع من الأخبار يطلق مباشرةً حالة «العزوف عن المخاطرة» لدى المستثمرين.
كيف يتموضع المتداولون للعزوف عن المخاطرة
يعني ذلك أن على المتداولين الاستعداد للجوء إلى الملاذات الآمنة إذا عادت عناوين مشابهة للظهور في الأسابيع المقبلة. وبيئة العزوف عن المخاطرة هي التي يكون فيها المستثمرون أكثر قلقاً بشأن خسارة المال من حماسهم لاحتمالات تحقيق مكاسب. فيبيعون الأصول الأعلى مخاطرة مثل الأسهم وينتقلون إلى الأصول الأكثر أماناً.
وبالرجوع إلى البيانات من تلك الفترة في عام 2025، رأينا أسعار خام غرب تكساس الوسيط تقفز بأكثر من 10% خلال أسبوعين، متجاوزةً لفترة وجيزة مستوى 90 دولاراً للبرميل بسبب مخاوف تعطل الإمدادات. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX)، الذي يُطلق عليه غالباً «مقياس خوف السوق»، بنحو 40%، ما يعكس حالة واسعة من عدم اليقين. وهذه هي نوعية التحركات الحادة التي ينبغي أن نتوقعها.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى النظر في خيارات الشراء على عملات الملاذ الآمن. فالين الياباني والفرنك السويسري، على وجه الخصوص، يميلان إلى جذب رؤوس الأموال خلال فترات الضغط العالمي. ويمكننا هيكلة صفقات تحقق ربحاً من ارتفاع زوجي العملات JPY/USD أو CHF/USD.
الذهب أصل مهم آخر يجب مراقبته، إذ يعد ملاذاً تقليدياً آمناً. ينبغي أن نفكر في مراكز شراء عبر عقود الذهب الآجلة أو الخيارات، لأن سعره يرتفع عادةً عندما تتصاعد التوترات الجيوسياسية. تاريخياً، كانت الأحداث في الشرق الأوسط محفزاً قوياً للمعدن النفيس.
وعلى الجانب الآخر من الصفقة، ينبغي توخي الحذر تجاه العملات التي تعتمد على النمو العالمي، مثل الدولار الأسترالي. فقد يؤدي الصراع إلى تعطيل التجارة العالمية وخفض الطلب على السلع، ما يخلق فرصة لخيارات البيع على الدولار الأسترالي (AUD). تراهن هذه الاستراتيجية على ابتعاد المستثمرين عن الأصول المرتبطة بالتوسع الاقتصادي.