تتوقع TD Securities أن ترتفع الوظائف غير الزراعية الأمريكية في يناير بمقدار 45 ألفاً، دون إجماع التوقعات البالغ 70 ألفاً. ومن المتوقع أن يبقى معدل البطالة عند 4.4%، مع وجود مخاطرة تميل للتشدد إذا انخفض إلى 4.3% بدلاً من ارتفاعه إلى 4.5%.
من المتوقع أن ترتفع وظائف القطاع الخاص بمقدار 40 ألفاً، مع مكاسب أقوى في الرعاية الصحية والبناء. ومن المتوقع أن ترتفع وظائف القطاع الحكومي بمقدار 5 آلاف.
التركيز على معدل البطالة
من المتوقع أن يبقى معدل البطالة دون تغيير عند 4.4%، مع زيادة عدم اليقين بسبب تعديل سكاني من مكتب إحصاءات العمل (BLS) يُتوقع أن يكون سلبياً. وتربط TD Securities استقرار سوق العمل بالتوقف المؤقت في خفض الفائدة خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في يناير.
وتشير المذكرة أيضاً إلى ديناميكيات منحنى العائد، متوقعةً تسطحاً هبوطياً (bear flattening) وزيادة تركيز السوق على معدل البطالة؛ كما من المقرر عقد مزاد سندات لأجل 10 سنوات بعد الظهر. وتلفت كذلك إلى انخفاض مطالبات إعانة البطالة المستمرة كعامل وراء مخاطر الوصول إلى 4.3%.
كانت مبيعات التجزئة في ديسمبر مستقرة مقابل توقعات عند 0.4% على أساس شهري، بينما توقعت TD -0.2%. وانخفضت مجموعة الضبط (control group) بنسبة 0.1% مقابل توقعات +0.4% وتوقع TD البالغ +0.1%، كما جرى تعديل قراءة نوفمبر إلى 0.2% من 0.4%، ما خفّض تتبع TD لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى 2.6% على أساس سنوي مُعَدَّل ربعياً.
نستعد لتقرير ضعيف للوظائف غير الزراعية في يناير، مع توقعات بإضافة 45,000 وظيفة جديدة فقط مقابل إجماع يبلغ 70,000. ويتسق هذا التباطؤ مع بيانات مبيعات التجزئة المسطحة على نحو مفاجئ التي شاهدناها في نهاية 2025، والتي أشارت إلى تباطؤ المستهلك. وهذا يعزز الرأي القائل إن الزخم الاقتصادي من العام الماضي يتلاشى.
الرقم الحاسم الذي يجب مراقبته، مع ذلك، هو معدل البطالة، والذي نتوقع أن يستقر عند 4.4%. وهناك مخاطرة ملموسة بأن ينخفض إلى 4.3%، ما سيشير إلى سوق عمل لا يزال مشدوداً بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي ويعقّد أي خطط لخفض الفائدة. وقد يؤدي هذا التوتر بين تباطؤ نمو الوظائف وانخفاض البطالة إلى تسطح هبوطي في منحنى العائد، حيث تبقى المعدلات قصيرة الأجل مرتفعة على نحو عنيد.
اعتبارات التداول والتحوط
بالنظر إلى الماضي، رأينا نمطاً في 2025 حيث كانت قراءات الوظائف الضعيفة في البداية تُراجَع غالباً بالرفع بشكل كبير في الأشهر اللاحقة، ما يوحي بمرونة كامنة. ومع إظهار أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير أن التضخم الأساسي لا يزال لزجاً عند 3.1%، فإن لدى الاحتياطي الفيدرالي مساحة محدودة للتحرك بشكل استباقي. هذه الخلفية تجعل مفاجأة الصعود في بيانات الوظائف محركاً للسوق أكثر أهمية من الإخفاق عن التوقعات.
بالنسبة للمتداولين، يشير هذا المنظور المختلط إلى استخدام الخيارات لإدارة المخاطر حول صدور تقرير الوظائف. وقد يكون تبنّي استراتيجية سترادل طويلة على عقود آجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل طريقةً حصيفة للتموضع لاحتمال حركة أكبر من المتوقع، بغض النظر عن الاتجاه. وبالنظر إلى حالة عدم اليقين، قد يكون دفع علاوة مقابل الخيارات أفضل من اتخاذ رهان اتجاهي مباشر على العوائد.