
استقرت أسعار النفط الخام يوم الأربعاء، حيث شوهد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) آخر مرة عند 64.395 دولار، مرتفعًا بمقدار 0.216 دولار (0.34%)، مع موازنة المتداولين بين التفاؤل الحذر بشأن المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران وبين واقع ارتفاع مستويات المخزونات وتجدد الاستعراضات العسكرية.
ارتفعت عقود برنت الآجلة بمقدار 23 سنتًا إلى 69.03 دولار، بينما اتبع خام غرب تكساس الوسيط المكسب نفسه، مدعومًا بآمال في أن تسهم الدبلوماسية الأخيرة في تهدئة التوترات.
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات مع الولايات المتحدة كانت «جادة بما يكفي» للاستمرار، عقب اجتماع عُقد في عُمان الأسبوع الماضي.
لكن الأسواق أصبحت أكثر حذرًا بعد أن ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط إذا تعثرت المحادثات. وقد أبقت الإشارات المتضاربة أسواق النفط في حالة ترقب.
ارتفاع المخزونات يلقي بظلاله
أحدث تقرير معهد البترول الأمريكي (API) مفاجأة في توقعات كانت تبدو بناءة. إذ أفادت التقارير بأن مخزونات النفط الخام الأمريكية قفزت بمقدار 13.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير—وهو أعلى بكثير من الزيادة البالغة 800,000 برميل التي توقعتها رويترز.
وقد أثار هذا التباين تساؤلات، لا سيما قبيل صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة (EIA) الرسمية يوم الأربعاء.
وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن تكون مخزونات نواتج التقطير والبنزين قد انخفضت بمقدار 1.3 مليون برميل و400,000 برميل على التوالي.
إذا تأكد ذلك، فقد يساعد في تعويض بعض المعنويات السلبية الناجمة عن زيادة مخزون الخام، لكن الحجم الكبير لقفزة المخزون لا يزال مثيرًا للقلق.
التحليل الفني
يتداول النفط الخام (CL-OIL) حاليًا عند 64.395 دولار، مرتفعًا بمقدار 0.216 (+0.34%)، مواصلًا زخمه الصاعد تدريجيًا من القاع الأخير عند 54.874 دولار المسجل في منتصف ديسمبر.
وقد دعمت التعافيَ وتيرةُ صعودٍ متواصلة بمحاذاة المتوسطات المتحركة، حيث يستقر السعر الآن فوق جميع المؤشرات: MA5 (63.91 دولار)، MA10 (64.14 دولار)، MA20 (62.35 دولار)، وMA30 (61.07 دولار). ويؤكد هذا الاصطفاف اتجاهًا صاعدًا على المدى القصير.

منذ تكوُّن قاع مزدوج قرب نهاية 2023، سجل النفط ارتفاعًا قويًا، ليبلغ ذروته عند 66.465 دولار قبل أن يدخل في مرحلة تماسك ضمن نطاق ضيق بين 63.80–65.50 دولار.
تشير الشموع الأخيرة إلى احتمال تشكّل نموذج علم أو راية، وهو عادةً نمط استمراري في التحليل الفني. وقد تراجع الحجم قليلًا لكنه لا يزال داعمًا، فيما يظل ميل خطوط المتوسطات المتحركة صاعدًا، ما يدل على قوة الزخم الأساسي.
قد يفتح الاختراق فوق 66.50 دولار الطريق نحو 67.41 دولار وما فوقها، بينما قد يؤدي الفشل في البقاء فوق 63.50 دولار إلى تصحيح هابط باتجاه منطقة الدعم 61.00–62.00 دولار.
تداعيات السوق
لا يزال النفط عالقًا بين زخم فني صاعد وضغوط عرض قصيرة الأجل تميل للسلبية. ويتطلع المتداولون الآن إلى تقرير مخزونات إدارة معلومات الطاقة (EIA) المرتقب للتأكيد.
إن تأكدت زيادة تتجاوز 10 ملايين برميل، فمن المرجح أن يحد ذلك من المزيد من الصعود في الوقت الراهن، خاصة إذا هدأت التوترات العسكرية مؤقتًا.
ومن جهة أخرى، إذا كانت سحوبات مخزونات نواتج التقطير والبنزين أعمق من المتوقع، فقد يخفف ذلك من وقع أي مفاجأة سلبية في مخزون الخام.