تراجع زوج AUD/USD بشكل طفيف يوم الثلاثاء، منهياً مكاسب استمرت يومين بعدما أثّرت بيانات ضعيفة لمعنويات المستهلكين في أستراليا على الدولار الأسترالي. واستقر الزوج قرب 0.7070، بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أعوام.
بقي الدولار الأمريكي ضعيفاً، ما حدّ من مزيد من الانخفاضات في AUD/USD. وكان مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) مستقراً قرب 96.80، حول أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوع.
تراجع ثقة المستهلك الأسترالي
انخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن ويستباك في أستراليا بنسبة 2.6% في فبراير. وكان هذا الانخفاض الشهري الثالث على التوالي، بعد تراجع بنسبة 1.7% في يناير.
في وقت سابق من هذا الشهر، رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.85% من 3.60%. ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل للسياسة النقدية يومي 16-17 مارس.
في الولايات المتحدة، دعمت بيانات مبيعات التجزئة الأضعف توقعات تيسير السياسة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وتُسعّر الأسواق خفضاً بنحو 50 نقطة أساس هذا العام.
تراقب الأسواق الآن تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية يوم الأربعاء وبيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يوم الجمعة للحصول على إشارات حول أول خفض للفائدة. كما تحظى بيانات مؤشر أسعار المستهلك في الصين، المقرر صدورها يوم الأربعاء، بمتابعة بسبب الروابط التجارية لأستراليا مع الصين.
نظرة إلى الوراء على التحول الرئيسي
بالعودة إلى أوائل عام 2025، رأينا زوج AUD/USD قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أعوام، مدعوماً بتوقعات تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يسير على مسار واضح لخفض أسعار الفائدة. كانت ثقة المستهلك الأسترالي ضعيفة، لكن السوق كان أكثر تركيزاً على ضعف الدولار الأمريكي على نطاق واسع. وقد خلق ذلك توازناً متوتراً لزوج العملات.
لكن التخفيضات الحادة لأسعار الفائدة التي كانت مُسعّرة خلال عام 2025 لم تتحقق بالكامل لأن التضخم كان أكثر ثباتاً مما كان متوقعاً. لقد رأينا للتو مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة لشهر يناير 2026 عند 3.1%، وهو أعلى قليلاً من 2.9% التي كانت متوقعة. هذا التضخم اللزج يعزز الرأي بأن الفيدرالي سيبقي الفائدة مرتفعة لمدة أطول، وهو تحول كبير مقارنةً بمشاعر السوق قبل عام.
في أستراليا، كانت مخاوف المستهلكين تلك مبررة، إذ إن بنك الاحتياطي الأسترالي أبقى الآن سعر الفائدة النقدي عند 4.35% لأكثر من عام لمكافحة التضخم. وأظهرت أحدث البيانات الرسمية أن اقتصاد أستراليا نما بنسبة 1.5% فقط في عام 2025، وهو أبطأ معدل نمو سنوي، خارج فترة الجائحة، منذ عام 2000. هذا النمو الضعيف يحد من قدرة البنك على مجاراة موقف الفيدرالي المتشدد.
أما المخاطر القادمة من الصين التي كنا نراقبها فقد أصبحت منذ ذلك الحين عاملاً معاكساً مهماً للدولار الأسترالي. فقد جاء أداء الاقتصاد الصيني دون المتوقع، ورأينا للتو انخفاض أسعار المستهلك في يناير 2026 للشهر الرابع على التوالي، متراجعةً بنسبة 0.8% على أساس سنوي. هذه الضغوط الانكماشية تشير إلى ضعف الطلب المحلي، ما يؤثر مباشرةً في توقعات صادرات أستراليا الرئيسية.