تم تداول الذهب قرب 5,035 دولارًا يوم الثلاثاء بعد أن هبط لفترة وجيزة دون 5,000 دولار في وقت مبكر من التداولات الآسيوية. كان النشاط هادئًا، مع ضغط ارتفاع الأسهم العالمية على السعر، بينما حدّ ضعف الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة من الخسائر.
الذهب أقل بنحو 10% من ذروته في أواخر يناير قرب 5,600 دولار بعد تصحيح بنحو 21%. لم يتفاعل المتداولون كثيرًا مع بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية، ويراقبون تقرير الوظائف غير الزراعية المؤجل يوم الأربعاء ومؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة.
البيانات الرئيسية ومحركات السوق
سجلت مبيعات التجزئة الأمريكية 0.0% على أساس شهري في ديسمبر مقابل 0.4% متوقعة، بعد 0.6% في نوفمبر. ارتفعت المبيعات 2.4% على أساس سنوي مقابل 3.3% سابقًا، بينما تراجع مكوّن “مجموعة التحكم” بنسبة 0.1% بعد ارتفاع 0.2%.
حثّت الصين البنوك المحلية على تقليص انكشافها على سندات الخزانة الأمريكية، بحسب ما أفادت بلومبرغ. استقر عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب 4.18%، بينما كان مؤشر الدولار (DXY) عند نحو 96.90 بعد أدنى مستوى في أسبوع.
تسعّر الأسواق خفضًا يقارب 50 نقطة أساس في أسعار الفائدة هذا العام، ويتوقع اقتصاديون إضافة 70 ألف وظيفة أمريكية في يناير بعد 50 ألفًا في ديسمبر. تستمر التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وأُبلغت السفن الأمريكية بالبقاء “بعيدًا قدر الإمكان” عن مضيق هرمز، وفقًا لبلومبرغ.
على الرسوم البيانية، يقع مؤشر القوة النسبية RSI قرب 56 ومؤشر ADX قرب 13.5، مع مقاومة عند 5,050-5,100 دولار ودعم عند 5,000 دولار. أضافت البنوك المركزية 1,136 طنًا من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار في 2022.
استراتيجيات الخيارات في ظل تقلبات مرتفعة
لا يزال الدعم الأساسي للذهب قويًا، مدفوعًا بموضوع تدهور قيمة العملات. وقد رأينا ذلك يتجسد لسنوات، إذ سجّلت البنوك المركزية مستويات قياسية من مشتريات الذهب في 2022 و2023 كتحوط ضد الدين القومي الأمريكي المتنامي باستمرار، والذي تجاوز منذ ذلك الحين 40 تريليون دولار. هذا الطلب المستمر من الجهات الرسمية يوفر أرضية قوية تحت السوق، ما يجعل المراكز البيعية العدوانية محفوفة بالمخاطر.
كما أن توقعات خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي توفر دعمًا، على غرار التحول الذي توقعناه في أواخر 2023 بعد دورة التشديد القوية في السنوات السابقة. ومع قيام الأسواق الآن بتسعير تيسير يقارب 50 نقطة أساس، تتراجع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل غير مُدرّ للعائد مثل الذهب. هذا السياق يجعل أي هبوطات كبيرة في السعر تبدو كفرص محتملة للشراء.
خلال الأسابيع المقبلة، يُعد بيع فروق عقود البيع خارج نطاق السعر (out-of-the-money put spreads) عند مستوى تنفيذ أدنى من منطقة الدعم المحورية 5,000 دولار استراتيجية قابلة للتطبيق. يتيح هذا النهج تحصيل علاوة من خلال تبني موقف حذر يميل إلى الإيجابية أو الحياد، والاستفادة من كلٍ من التقلبات المرتفعة والدعم النفسي القوي. تحقق الصفقة ربحًا إذا بقي الذهب فوق سعر التنفيذ حتى تاريخ الانتهاء، وهو ما يتماشى مع الصورة الفنية والأساسية الحالية.
وعلى الجانب الآخر، لمن يعتقدون أن مرحلة التماسك ستستمر، يمكن النظر في فرق عقود الشراء الهابط (bear call spread) بمستويات تنفيذ فوق منطقة المقاومة 5,100 دولار. هذه الاستراتيجية ذات المخاطر المحددة تستفيد من علاوات الخيارات المرتفعة وتحقق ربحًا إذا فشل الذهب في الاختراق صعودًا على المدى القريب. وهي طريقة للمراهنة ضد استئناف الاتجاه الصاعد الحاد دون تحمل مخاطر غير محدودة.