منطقة اليورو يُقدَّر حاليًا أن الناتج المحلي الإجمالي ينمو بنسبة تقدر بحوالي 0.2-0.3% ربع سنويًا، حيث يقود النمو بشكل رئيسي الطلب المحلي القوي والخدمات. تشهد صناعات التصنيع والإنتاج الصناعي تباينًا وضعفًا، ومع ذلك، يعتقد المحللون أن الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع لن يخضع لمراجعة تخفيضية بالرغم من الأرقام الضعيفة للإنتاج الصناعي في ديسمبر.

تُشير البيانات الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات المركب في يناير إلى تباطؤ طفيف في النمو الاقتصادي في بداية العام، مما يشير إلى معدل نمو ثابت للناتج المحلي الإجمالي بحوالي 0.2% ربع سنويًا في الربع الأول. هذا يدعم فكرة الاقتصاد ثنائي السرعة، حيث يلعب الطلب المحلي دورًا محوريًا. بالنسبة لمنطقة اليورو، تشير البيانات الأولية للبلدان إلى تراجع شهري في الإنتاج الصناعي بنسبة -2.3%، متأثرة بانخفاض في البرتغال بنسبة -2%.

معدل ربع سنوي إيجابي وسط تراجع صناعي

حتى مع الانخفاض الملحوظ في الإنتاج الصناعي الشهري، ينبغي أن يظل المعدل الربع سنوي إيجابيًا. ومع ذلك، هناك تأثير متوقع سلبي للربع الأول بنحو -1.3% ربع سنويًا. وعلى الرغم من الأرقام الضعيفة للإنتاج الصناعي في ديسمبر، يبدو أن مراجعة انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في الربع الرابع ليست مرجحة.

قبل عام، في بداية عام 2025، شهدنا توقعات لنمو بطيء ولكن ثابت حوالي 0.2% كل ربع سنة. تؤكد البيانات الأخيرة هذا الاتجاه البطيء المستمر، إذ أظهر التقدير الفوري لليوروستات أن الاقتصاد نما بنسبة 0.1% فقط في الربع الأخير من عام 2025. هذه البيئة الدائمة ذات النمو المنخفض تشير إلى أن هناك حدودًا لأي زيادات كبيرة، مما يضع حداً للارتفاعات في العقود الآجلة لمؤشرات مثل اليورو ستوكس 50.

الرواية المتعلقة بالاقتصاد ثنائي السرعة، التي كنا نراقبها عن كثب في عام 2025، أصبحت أكثر رسوخًا. أظهرت البيانات الفورية لمؤشر مديري المشتريات في يناير 2026 أن قطاع الخدمات يتوسع بقراءة 51.5، بينما يظل التصنيع في حالة انكماش عند 48.2. هذا التفاوت يخلق فرصاً لتداولات زوجية، مثل الذهاب بصفقات طويلة على الشركات في قطاع الخدمات المقاوم بينما يتم البيع القصير لأولئك المعرضين للضعف الصناعي.

ضعف مستمر في الإنتاج الصناعي

الضعف في الإنتاج الصناعي الذي لوحظ طوال عام 2025 يبدو أنه يمتد إلى هذا العام. أظهرت بيانات ديسمبر 2025 انخفاضًا شهريًا آخر بنسبة 1.5%، مما يخلق نقطة انطلاق سيئة للربع الأول من 2026. قد يتعين على متداولي المشتقات النظر في شراء خيارات البيع على بعض الأسهم الصناعية أو صناديق الاستثمار المتداولة في القطاع، حيث من المحتمل أن يضغط هذا الضعف المستمر على أرباحهم المستقبلية.

بما أن الطلب المحلي القوي هو الركيزة الأساسية التي تمنع الركود، فإن أي بيانات سلبية للمستهلكين يمكن أن تغير بشكل كبير معنويات السوق. هذا الاستقرار الهش يزيد من جاذبية شراء تقلبات السوق، حيث يمكن لمؤشر VSTOXX أن يرتفع على علامات تدهور المستهلك. الضعف الاقتصادي المستمر يثبت أيضاً التوقعات بخفض معدل الفائدة من البنك المركزي الأوروبي، مما يجعل عقود الفائدة الآجلة مجالاً رئيسيًا للتركيز في الأسابيع المقبلة.

أنشئ حسابك في VT Markets الآن وابدأ التداول الآن.