يتوقع بنك بي بي إتش أن يحافظ الدولار على موقف حذر بسبب مشاكل سوق العمل في الولايات المتحدة وتراجع ضغوط التضخم. هذه العوامل قد تؤدي إلى خفض معدلات الفائدة بواقع 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفقًا لعقود الفائدة المستقبلية للبنك الفيدرالي.
من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر يناير بنسبة 0.3% شهريًا وأن ينخفض بنسبة 2.5% سنويًا، جنبًا إلى جنب مع بيانات الوظائف غير الزراعية، وهي عوامل رئيسية لتقييم ديناميكيات التوظيف والتضخم. ويظل نمو الأجور عند مستويات مستدامة، حيث بلغ متوسط الأجر في الساعة 3.7% سنويًا في يناير ومؤشر تكلفة التوظيف (ECI) عند 3.5% سنويًا في الربع الثالث.
اتجاهات السوق والتوصيات
يغطي المحتوى الإضافي اتجاهات السوق العامة ولكنه لا يقدم توصيات محددة للاستثمارات. ينصح القراء بإجراء بحث دقيق وضرورة التعرف على المخاطر المحتملة في الأنشطة السوقية.
تشير التوقعات إلى موقف دفاعي تجاه الدولار الأمريكي، لذا يجب علينا النظر في استراتيجيات تستفيد من تراجعه. السوق يزداد ثقة في خفض البنك الفيدرالي لمعدلات الفائدة بـ 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مدفوعًا بسوق عمل أكثر مرونة وضغوط أسعار متراجعة. هذا الشعور يخلق فرصًا في العملات والمشتقات المتعلقة بالفائدة والسلع.
في سوق خيارات العملات، يشير ذلك إلى شراء خيارات الشراء في أزواج مثل EUR/USD وGBP/USD التي تظهر بالفعل قوة. بيانات التضخم والوظائف لشهر يناير ستكون أحداث تذبذب رئيسية، لذا يمكن تقييم الصفقات مثل bull call spreads لإدارة تكاليف العلاوة. لقد شهدنا هذا النمط من قبل، حيث أدى ضعف البيانات الأمريكية في عام 2025 بشكل مستمر إلى ضعف الدولار.
نتذكر التضخم العنيد الذي بقي فوق 3% في أوائل عام 2024، لكن تحركات السياسة طوال ذلك العام وحتى 2025 نجحت في الوصول بنا إلى معدل متوقع يبلغ 2.5% سنويًا. سوق العمل، الذي أظهر قوة مفاجئة لفترة طويلة مع معدل بطالة أقل من 4%، قد هدأ أخيرًا من الظروف المتوترة التي شوهدت في عام 2025. هذا التباطؤ المنتظر طويلًا هو السبب في أن البنك الفيدرالي لديه الآن مجال لتخفيف السياسة.
فرص تداول أسعار الفائدة
بالنسبة لمتداولي أسعار الفائدة، يصبح من المثير الاهتمام بالصفقات الطويلة في العقود المستقبلية الخاصة بـ SOFR، والمراهنة على انخفاض أسعار الفائدة قصيرة الأجل في وقت لاحق من هذا العام. المفتاح هو مراقبة كيفية تفاعل منحنى العوائد، حيث يمكن أن تؤدي التخفيضات الفيدرالية إلى منحنى أكثر انحداراً. هذا يتناقض بشكل حاد مع المنحنيات المسطحة والمقلوبة التي هيمنت على جزء كبير من فترة 2024-2025.
خلفية الدولار الأضعف تشكل أيضًا دفعة قوية للسلع المسعرة بالدولار الأمريكي. هذا يدعم رؤية متفائلة للذهب والنفط، ما يجعل العقود الآجلة الطويلة أو خيارات الشراء على خام غرب تكساس الوسيط والذهب مثيرة للاهتمام. نظرًا لأن الذهب يقترب بالفعل من ارتفاعات جديدة، وهي حركة تغذيها توقعات خفض الفائدة، يبدو أن هذا الاتجاه مدعوم جيدًا.