ارتفعت أسعار الذهب (XAU/USD) بأكثر من 3% لتصل إلى $4,963 بعد أن سجلت أدنى مستوى عند $4,655، حيث تفاعل المشترون مع ضعف الدولار الأمريكي. وجاءت هذه الزيادة وسط توقعات بتخفيف من الاحتياطي الفيدرالي بسبب بيانات سوق العمل الأمريكي المخيبة للآمال.
تأخر تقرير الوظائف غير الزراعية، لكن تحسن ثقة المستهلك إلى 57.3، وتراجعت توقعات التضخم إلى 3.5% لمدة عام وارتفعت إلى 3.4% لمدة خمس سنوات. وفي الوقت نفسه، أظهرت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران تقدماً، رغم أن إيران حافظت على أنشطتها النووية.
أسعار الذهب وديناميكيات السوق
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.35%، مما دعم أسعار الذهب، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية حيث زاد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.216%. أشارت ماري دالي إلى تغيرات محتملة في سوق العمل، مما يؤثر على سياسات الفائدة للاحتياطي الفيدرالي، الذي يتوقع السوق أن يخفضها في عام 2026.
من الناحية الفنية، فإن الذهب يشهد توجهًا صعوديًا، يستهدف مستوى $5,000، مدعوماً بمؤشرات زخم متعافية. إذا انخفض السعر إلى ما دون $4,900، فمن المحتمل حدوث تماسك بين $4,861 و $4,900.
يعتبر الذهب تاريخياً ملاذًا آمناً ضد التضخم والانخفاض في قيمة العملة. وتُعد البنوك المركزية، خاصة من الاقتصادات الناشئة، من كبار المشترين، مما يعزز الاحتياطيات. تؤثر المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية على سعره، وغالباً ما يتحرك بشكل عكسي مع الدولار الأمريكي وعوائد الخزانة.
نرى أن الذهب يقترب من مستوى $5,000 الحاسم، مدفوعاً بشكل أساسي بضعف الدولار الأمريكي. ومع ذلك، مع تأجيل تقرير الوظائف وبيانات مبيعات التجزئة والتضخم المقبلة الأسبوع المقبل، يجب أن نتوقع تقلبات عالية جداً. وهذا يجعل أي مراكز شراء جديدة محفوفة بالمخاطر قبل تلك الإعلانات الاقتصادية الكبيرة.
استراتيجيات التداول واعتبارات السوق
بالنسبة لأولئك الذين يتطلعون إلى التداول على الزخم الصعودي، يمكنهم شراء خيارات الاتصال على عقود الذهب الآجلة أو صناديق الاستثمار المتداولة، مما يوفر طريقة للمشاركة في الاحتمال المحتمل لاختراق مستوى $5,000 مع تحديد الحد الأقصى للمخاطر. هذه الإستراتيجية معقولة بالنظر إلى أن الأسواق المالية تضع بالفعل في الاعتبار احتمال خفض فائدة الفيدرالي بأكثر من 50 نقطة أساس هذا العام. شهدنا وضعاً مشابهاً في أواخر عام 2023 عندما تسببت توقعات تغيير السياسة في ارتفاع حاد في المعادن الثمينة.
من ناحية أخرى، فإن حقيقة أن عوائد سندات العشر سنوات ترتفع فوق 4.2% هي علامة تحذير رئيسية لا ينبغي تجاهلها. إذا جاء تقرير التضخم في الأسبوع المقبل قوياً، فقد يعرقل توقعات خفض الفائدة ويؤدي إلى بيع سريع للذهب. يمكن للمتداولين النظر في شراء خيارات البيع الرخيصة تحت مستوى $4,800 كتحوط ضد مفاجأة متشددة من البيانات المقبلة.
يجب أيضاً النظر في الدعم الأساسي القوي من البنوك المركزية، والذي يوفر أرضية للسعر. بعد عمليات شراء قياسية في السنوات الأخيرة، ورد أن البنوك المركزية استمرت في هذا الاتجاه حتى عام 2025، واستولت على جزء كبير من إمدادات الذهب العالمية. هذا الطلب المستمر يشير إلى أن أي انخفاض كبير في الأسعار من المرجح أن يُرى كفرصة شراء من قبل هذه المؤسسات الكبيرة.
نظراً لحالة عدم اليقين، يعد التداول على التقلب نفسه استراتيجية قابلة للتنفيذ في الأسابيع المقبلة. قد يكون شراء إستراتيجية “لونج ستردل”، التي تتضمن شراء كل من خيار المكالمة وخيار الشراء، مربحاً إذا تسببت البيانات الاقتصادية المقبلة في اهتزاز كبير في الأسعار بأي اتجاه. هذه الطريقة لا تتطلب منك توقع اتجاه السوق، فقط أن حركة كبيرة وشيكة.