انخفض سعر GBP/USD بعد قرار بنك إنجلترا بالحفاظ على أسعار الفائدة عند 3.75٪، بقرار صوت عليه 5-4. أشار المحافظ أندرو بيلي إلى احتمالات التسهيل المستقبلي، حيث من المتوقع أن ينخفض التضخم بشكل حاد دون تحقيق الأهداف. رغم ضعف بيانات الوظائف الأمريكية مما يشير إلى احتمالية اتخاذ إجراء من قبل الاحتياطي الفيدرالي، انخفضت قيمة الإسترليني إلى 1.3529، مسجلة تراجعًا بنسبة 0.90٪.
تقدير بنك إنجلترا يتوقع أن يصل التضخم إلى الهدف البالغ 2٪ بحلول الربع الأول من عام 2028. علاوة على ذلك، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9٪ في عام 2026، ليصل إلى 1.9٪ في عام 2028، مع نمو الأجور بثبات بنسبة 3.25٪. الآن يقوم المتداولون بتسعير كامل لخفض الفائدة في أبريل بعد إعلان بنك إنجلترا، والذي جاء قبل توقع بنسبة 72٪ لأرجحية خفض الفائدة.
تأثير البيانات الأمريكية
أثرت بيانات الوظائف الأمريكية على توقعات السوق مع الإعلان عن تسريح 108,435 عاملاً بزيادة قدرها 118٪. انخفضت نوايا التوظيف بنسبة 13٪، وارتفعت مطالبات البطالة الأولية إلى 231,000 من المتوقع 212,000. قادت هذه البيانات اللاعبين في السوق إلى تسعير 56 نقطة أساس لخفض أسعار الفائدة من البنك الفيدرالي، بزيادة عن التوقع السابق بـ 50 نقطة أساس.
إشارة بنك إنجلترا الأخيرة لخفض الفائدة في المستقبل خلق توقع هابط واضح للجنيه. مع تسعير السوق الكامل الآن لخفض الفائدة في أبريل، ينبغي ترتيب أنفسنا لمزيد من ضعف الإسترليني في الأسابيع القادمة. الإحصاءات الرسمية الأخيرة التي تظهر انخفاض التضخم في المملكة المتحدة إلى 2.9% في يناير، بانخفاض حاد من 3.4% في ديسمبر 2025، تعزز الحالة لمبادرة بنك إنجلترا في وقت سابق.
يجب أن نفكر في شراء خيارات البيع على GBP/USD، مستهدفين أسعار خارج المال أقل من المستوى الحالي 1.3529. الأهداف الأولية هي النقطة النفسية 1.3500 ثم المتوسط المتحرك لمدة 50 يومًا قرب 1.3471. تبدو الخيارات مع انتهاء في أواخر مارس أو أبريل مناسبة لالتقاط الزخم التنازلي المتوقع.
تباين السياسات والاستراتيجية
رغم أن بيانات الوظائف الأمريكية كانت ضعيفة مؤخرًا، إلا أن الاحتياطي الفيدرالي يواجه تضخمًا أكثر استمرارًا، حيث بلغ أحدث قراءة لمؤشر “نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية” 3.1٪. يشير هذا التباين في السياسات إلى أن بنك إنجلترا سيكون مضطرًا للتحرك قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يجعل موقف قصير على GBP/USD تداولاً مثيرًا للاهتمام. الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة للربع الرابع من عام 2025، التي أظهرت نموًا ثابتًا بنسبة 0.1٪، تعزز من صحة هذا الرأي.
بالنظر للوراء، رأينا كيف عانى الجنيه في النصف الثاني من عام 2025 كلما ظهرت مخاوف النمو العالمي، وهذا النمط يعاود الظهور. ضعف الجنيه المنتشر واضح، خاصة عند مقارنته بالعملات التي تكون فيها البنوك المركزية تحت ضغط أقل لتخفيف السياسة. يشير هذا إلى أن بيع الإسترليني مقابل سلة من العملات، وليس فقط الدولار الأمريكي، يمكن أن يكون استراتيجية حكيمة.