ارتفعت الطلبيات الصناعية في ألمانيا بشكل حاد بنسبة 7.8% على أساس شهري في ديسمبر، متجاوزة التوقعات بانخفاض قدره 2.2%. في نوفمبر، تم تعديل نسبة النمو إلى 5.7%.
كما كان هناك ارتفاع بنسبة 13% على أساس سنوي في الطلبيات الصناعية، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 10.6%. تشير هذه البيانات إلى زيادة في نشاط القطاع التصنيعي في البلاد.
حظي اليورو ببعض الدعم من هذه البيانات القوية، حيث تم تداول زوج يورو/دولار أمريكي بارتفاع بسيط حول 1.1800. حقق اليورو مكاسب ملحوظة بشكل خاص مقابل الدولار الأسترالي.
يعرض خريطة حرارة العملات تغييرات النسبة المئوية بين العملات الرئيسية. عند اختيار اليورو من العمود الأيسر والدولار الأمريكي من الصف العلوي، يظهر التغيير النسبي لزوج يورو/دولار أمريكي.
شهدنا وضعاً مشابهاً في أواخر عام 2025 عندما فاجأت الطلبيات الصناعية الألمانية لشهر ديسمبر الجميع بقفزة قدرها 7.8% على أساس شهري. هذه القوة ساعدت على دفع زوج يورو/دولار أمريكي نحو مستوى 1.1800 في ذلك الوقت. جاءت البيانات مخالفة للتوقعات بانخفاض وأظهرت مرونة القاعدة الصناعية في ألمانيا.
تؤكد أرقام الإنتاج الصناعي لهذا الأسبوع لشهر يناير 2026 هذا الاتجاه، حيث تظهر زيادة قوية بنسبة 1.2% مقابل توقع بزيادة 0.5% فقط. يتبع ذلك ارتفاع مؤشر مناخ الأعمال الألماني IFO الأسبوع الماضي إلى 91.5، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر. تشير هذه الأرقام إلى أن القطاع التصنيعي ليس فقط يتعافى، ولكنه يتوسع بنشاط في العام الجديد.
نظرًا لهذا الزخم الإيجابي، نعتقد أن شراء خيارات شراء قصيرة الأجل على اليورو يعد استراتيجية معقولة للأسابيع المقبلة. هذا يسمح للمتداولين بالاستفادة من احتمال ارتفاع زوج يورو/دولار أمريكي مع الحفاظ على المخاطرة محددة بوضوح. لا يزال التقلب الضمني منخفض نسبياً، مما يجعل هذا وسيلة فعالة من حيث التكلفة لاتخاذ مواقف لمواصلة قوة اليورو.
لنهج أكثر تحفظاً، يُنصح بإعداد سبريد مكالمة صاعدة على عقود يورو/دولار أمريكي الآجلة. هذه الاستراتيجية تقلل من القسط الأولي المدفوع من خلال بيع خيار شراء بسعر أعلى مقابل شراء خيار بسعر أدنى. إنها مناسبة لسوق نتوقع أن يرتفع بثبات بدلاً من أن ينفجر في اتجاه واحد.
هذه القوة الاقتصادية المستمرة ستلعب دوراً كبيراً في تفكير البنك المركزي الأوروبي، خاصة مع أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو لشهر يناير التي تظهر بنسبة 2.4%. على الرغم من أن هذا أقل من ذروات العام الماضي، فإنه لا يزال فوق هدف البنك المركزي الأوروبي ويحد من قدرتهم على النظر في خفض الأسعار. تعزز هذه الأرقام الألمانية القوية من موقف البنك القوي، مما ينبغي أن يستمر في دعم اليورو.