ارتفاع خام برنت في يناير 2026
بالإضافة إلى ذلك، تزامن انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 1.4% خلال يناير مع ارتفاع أسعار النفط. وشمل ذلك أكبر انخفاض على مدى 4 أيام منذ أزمة اقتصادية سابقة في أبريل.
بعد الارتفاع بنسبة 16.2% في خام برنت الشهر الماضي، نرى استمرار الضغط التصاعدي على الأسعار. ومن غير المرجح أن يتلاشى هذا التأثير الجيوسياسي الكبير الذي أضيف إلى السوق في الأسابيع المقبلة. نتوقع أن أي تصعيد إضافي في الخطاب أو الإجراءات فيما يتعلق بإيران سيدفع الأسعار بقوة لتتجاوز حاجز الـ70 دولارًا للبرميل.
هذا الوضع مؤهل لزيادة التقلبات، ويجب على المتداولين التكيف مع ذلك. قفز مؤشر تقلبات النفط الخام التابع لبورصة شيكاغو (OVX) بالفعل إلى مستويات قريبة من 45، وهو أعلى مستوى له منذ مخاوف الإمدادات التي شهدناها في الربع الثالث من عام 2025. يمكن أن يكون شراء الخيارات، مثل الإستراتيجيّات الشاملة، طريقة فعّالة للاستفادة من تقلبات الأسعار الكبيرة في أي اتجاه، بغض النظر عن النتيجة النهائية للتوترات الحالية.
بالنسبة لأولئك الذين لديهم رؤية اتجاهية واضحة، يمكن شراء الخيارات غير مغطاة للاستفادة من زيادة الأسعار المتوقعة. وبالنظر إلى الارتفاع الحاد في يناير، تبدو عقود مارس وأبريل مع أسعار تنفيذ 75 دولارًا و80 دولارًا أهدافًا محتملة بشكل متزايد. ستستفيد هذه المراكز مباشرة من أي اضطراب في الإمدادات الناجم عن الصراعات.
أحداث جيوسياسية تؤثر على الأسعار
نرى نمطًا مشابهًا لما حدث أواخر 2021 إلى أوائل 2022، عندما تسببت التوترات الجيوسياسية حول أوكرانيا في ارتفاع برنت بنسبة تزيد عن 30% في بضعة أشهر فقط. وبالنظر إلى الوراء، نتذكر أيضًا الهجمات على المرافق السعودية في سبتمبر 2019، والتي تسببت في زيادة قياسية بنسبة 15% في الأسعار ليوم واحد. تظهر هذه السوابق التاريخية كيف يمكن للأحداث الجيوسياسية أن تعيد تسعير سوق الطاقة بأكمله بسرعة.
لإدارة التكاليف والمخاطر في هذا السوق المتقلب، يمكن للمتداولين النظر في استراتيجيات انتشار الشراء. وبشراء خيار شراء بسعر تنفيذ أقل وبيع آخر بسعر أعلى في الوقت نفسه، يتم تقليل الأقساط المدفوعة في البداية بشكل كبير. تحد هذه الاستراتيجية من زيادة الربح المحتملة، لكنها توفر وسيلة أكثر تحفظًا للاستفادة إذا استمرت الأسعار في التسلق بشكل مطرد.
الضعف المصاحب في الدولار الأمريكي يوفر رياحًا إضافية مواتية لأسعار النفط الخام. استمر مؤشر الدولار في الانخفاض في الأيام الأولى من فبراير، مما يجعل النفط أرخص للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى وبالتالي يدعم الطلب العالمي. طالما استمرت هذه العلاقة العكسية، فإن ضعف الدولار سوف يعزز أي صدمات سعرية ناتجة عن العروض المحسنة.
في المستقبل، نحن نراقب عن كثب تقارير حركة مرور السفن من مضيق هرمز، والذي يمثل ما يقرب من 20% من مرور النفط العالمي. أي اضطراب هناك سيكون له تأثير فوري وملحوظ على الأسعار. يجب أن يولي المتداولون أيضًا اهتمامًا كبيرًا لتقارير مخزونات إدارة معلومات الطاقة الأسبوعية لأي سحوبات غير متوقعة قد تشير إلى تشديد السوق الفيزيائي.