استقر سعر الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي حول 1.3695 في الجلسة الآسيوية المبكرة يوم الاثنين. يقوم محللون الأسواق بدراسة تأثير إمكانية قيادة كيفين وورش لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، متوقعين أنه قد يحافظ على أسعار الفائدة مرتفعة وميزانية أصغر للاحتياطي الفيدرالي، مما يدعم الدولار الأمريكي.
تقرير مؤشر مديري المشتريات الصناعي لمعهد إدارة التوريد من الولايات المتحدة مقرر صدوره في وقت لاحق اليوم. عيّن الرئيس دونالد ترامب كيفين وورش لقيادة البنك المركزي الأمريكي، مع توقعات بأن سياساته ستحافظ على معدلات مرتفعة، مما قد يقوي الدولار الأمريكي مقابل الجنيه الإسترليني.
أسعار الفائدة لبنك إنجلترا
من المتوقع أن يحافظ بنك إنجلترا على أسعار الفائدة الحالية عند 3.75% في اجتماعه في 5 فبراير. يأتي ذلك في أعقاب بيانات التضخم ومبيعات التجزئة في المملكة المتحدة التي جاءت أقوى من المتوقع. يتوقع معظم الاقتصاديين أن يبقي البنك المركزي للمملكة المتحدة على معدلات الفائدة ثابتة عند 3.75%، مع توقعات البعض بتخفيضها إلى 3.50% بحلول مارس، بناءً على الأداء الاقتصادي.
بشكل عام، قد تعزز التخفيضات المتوقعة في معدلات الفائدة لبنك إنجلترا الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي في المدى القصير. في الوقت نفسه، تستمر الأسواق في التفاعل مع التداعيات المحتملة لاتجاهات سياسة وورش في حال قيادته للاحتياطي الفيدرالي، حيث يرى بعض المحللين ترشيحه كخيار آمن ومستقل.
التضخم وأسعار الفائدة في الولايات المتحدة
الدعم للدولار الأمريكي يتزايد بصمت، حيث تظهر البيانات الحديثة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة لا يزال مستمرًا عند 2.6%، مما يبقي الضغط على الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على معدلات الفائدة ثابتة. مع إظهار أحدث قراءة لمؤشر مديري المشتريات الصناعي لمعهد إدارة التوريد في الولايات المتحدة قراءة 50.8، يبدو أن الاقتصاد أكثر مقاومة من الاقتصاد البريطاني، مما يبرر نهجًا صبورًا من البنك المركزي. قد يرى تجار المشتقات أن هذا إشارة للنظر في مراكز تستفيد من قوة الدولار، مثل شراء خيارات المكالمات بالدولار الأمريكي مقابل الجنيه.
في المقابل، يواجه بنك إنجلترا وضعًا أكثر صعوبة قبيل اجتماعه هذا الخميس. كان الاقتصاد البريطاني بطيئًا، حيث أظهرت أحدث الأرقام الربعية للناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 0.2% فقط، بينما انخفض التضخم مؤخرًا إلى 3.1%. قد يجبر هذا البيئة الضعيفة للنمو بنك إنجلترا على الإشارة إلى تخفيض معدلات الفائدة في وقت أقرب من الاحتياطي الفيدرالي، مما قد يضع ضغطًا هبوطيًا على الجنيه مقابل الدولار على المدى المتوسط.
التباين المتزايد في السياسة يؤدي إلى ارتفاع التقلبات الضمنية في الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي، حيث ارتفعت التقلبات لمدة ثلاثة أشهر من 7.5% إلى 8.9% خلال الربع الأخير. نظرًا لحالة عدم اليقين المحيطة بكل من البنكين المركزيين، يمكن للتجار النظر في استراتيجيات التي تحقق الربح من حركة سعر كبيرة، بغض النظر عن الاتجاه. يمكن أن يكون الشراء بخيار استراتيجي طويل الأجل الذي ينتهي بعد قرار بنك إنجلترا هذا الأسبوع وسيلة فعالة للتداول على الزيادة المتوقعة في حركة الأسعار.