شهد نمو الإنتاج الصناعي في كوريا انتعاشًا في ديسمبر، مما يشير إلى نمو قوي في الصادرات. وقد ساهم ذلك في تعزيز قيمة الوون الكوري مقابل الدولار الأمريكي هذا الأسبوع.
اقترح الرئيس لي إمكانية وجود ميزانية تكميلية. قد تدعم هذه الخطوة قطاعات مختلفة، بما في ذلك الثقافة والفنون والمبادرات الناشئة الجديدة.
الآثار المحتملة للميزانية
يمكن تمويل الميزانية إما عن طريق إصدار سندات الخزانة الكورية أو زيادة الإيرادات الضريبية. قد تعزز هذه الخطوة آفاق النمو في كوريا، مما يتماشى مع الموقف المحايد الأخير لبنك كوريا.
وعند الرجوع إلى الماضي، نتذكر المناقشات في بداية عام 2025 حول إمكانية وجود ميزانية تكميلية والإشارات الإيجابية التي كانت تنبئ بها للوون الكوري. تم تنفيذ تلك الميزانية بالفعل في النصف الثاني من العام، مما ساهم في ارتفاع صادرات التكنولوجيا بنسبة 12٪ في الربع الثالث من عام 2025. وقد أدى ذلك مبدئيًا إلى تعزيز قيمة الوون، مما أدى إلى انخفاض زوج الدولار الأمريكي/الوون الكوري نحو مستوى 1,330 خلال الخريف الماضي.
ومع ذلك، تلاشت الأجواء الإيجابية مع تزايد المخاوف من النمو العالمي نحو نهاية عام 2025. وأظهرت أحدث أرقام الإنتاج الصناعي لشهر ديسمبر 2025 تراجعًا بنسبة 0.4٪ على أساس شهري، مما فاجأ الكثيرين الذين كانوا يتوقعون استمرار التوسع. يشير هذا التباطؤ إلى أن الزيادة التي كنا نشهدها سابقًا قد تفقد زخمها مع بداية العام الجديد.
ملف المخاطر وتداعيات العملات
في الأسابيع القادمة، يخلق هذا وضعًا مختلفًا للمخاطر عما شهدناه معظم عام 2025. مع تداول الدولار الأمريكي/الوون الكوري الآن بالقرب من مستوى 1,390، يجب على المتداولين أن يأخذوا في اعتبارهم أن الاتجاه الأقل مقاومة قد يكون أعلى. قد يكون شراء خيارات شراء (Call Options) للدولار الأمريكي/الوون الكوري خطوة حكيمة لوضع استراتيجية للتعامل مع أي ضعف محتمل إضافي في الوون، خاصة بأسعار تنفيذ حول 1,410.
كان تغيير بنك كوريا إلى موقف محايد محورًا هامًا في العام الماضي، لكن هذا الآن قيد المراجعة. لقد تراجعت الضغوط التضخمية، إذ ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 2.3٪ فقط على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2025، وهو أقل بكثير من الارتفاعات التي شهدناها سابقًا. يزيد هذا التحول من احتمالية خفض الفائدة بحلول منتصف عام 2026، مما يضع المزيد من الضغوط الصعودية على سعر صرف الدولار-الوون.