انخفضت أسعار الذهب إلى أقل من 4900 دولار، مسجلة تراجعًا بنسبة تقارب 10٪ بعد الإعلان عن كيفين وورش كرئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وقراءة قوية للتضخم. يأتي هذا الانخفاض في الوقت الذي ارتفع فيه مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.74٪ ليصل إلى 96.87، متعافيًا رغم التوقعات بخسائر في يناير.
يعتبر المستثمرون ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إشارة إلى تقليل احتمالات خفض الفائدة من قبل وورش لإرضاء البيت الأبيض. ارتفع العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 4.247٪ مع بيانات تظهر أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة لم تتباطأ بالشكل المتوقع، وظلت فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2٪.
السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وأسعار الذهب
أبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء الماضي بسبب مخاوف التضخم. وفي هذا السياق، ناقش متحدثو الاحتياطي الفيدرالي الحاجة إلى سياسة نقدية حذرة وقليلاً تقييدية، متوقعين استمرار التضخم.
تشير التحليلات الفنية إلى أن الاتجاه الهبوطي للذهب قد يستمر إذا انخفض إلى أقل من 4549 دولارًا، مع وجود دعوم رئيسية عند 4850 دولارًا ومقاومات عند 5182 دولارًا في حالة ارتداد الأسعار. تتأثر نتائج السوق بالعوامل الجيوسياسية، وأسعار الفائدة، وأداء الدولار الأمريكي. يستخدم البنوك المركزية والمستثمرون الذهب كوسيلة للتحوط في الأوقات غير المؤكدة، مع عمليات شراء كبيرة تحدث، خاصة في الاقتصادات الناشئة.
ترشيح كيفين وورش كرئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يشكل تحولًا كبيرًا في السوق. سمعته كعضو متشدد تفسر إعادة تسعير سريعة لتوقعات أسعار الفائدة بعيدًا عن الخفض. هذا الجو مضر لأصل غير محقق للعوائد مثل الذهب، وهو ما يفسر البيع العنيف.
استراتيجيات السوق والمؤشرات الاقتصادية
مع كسر الذهب حاجز 5000 دولار النفسي، يبدو أن المسار الأقل مقاومة يتجه نحو الأدنى. يجب أن نأخذ بعين الاعتبار الاستراتيجيات التي تستفيد من المزيد من الانخفاض في الأسعار أو التقلبات العالية، مثل شراء خيارات البيع على عقود الذهب الآجلة أو صناديق الاستثمار المتداولة. عند النظر إلى عمليات البيع في الربع الرابع من عام 2025، أدت التحولات الاقتصادية المماثلة إلى فترة طويلة من الزخم الهبوطي.
أظهرت البيانات الأخيرة من مجموعة CME أن حجم خيارات البيع على عقود الذهب الآجلة قد ارتفع، مما دفع نسبة البيع إلى الشراء إلى 1.7، وهي أعلى قراءة في أكثر من ستة أشهر. يشير هذا إلى تغيير قوي في الشعور حيث يقوم المتداولون بالمراهنة على الأسعار المنخفضة أو التحوط ضدها. الآن، يتمركز السوق لاختبار مستويات دعم أعمق.
الارتفاع الحاد في الدولار الأمريكي يشكل عقبة رئيسية للبضائع. فارتفاع مؤشر الدولار (DXY) يجعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين الأجانب، ونرى أن DXY الآن ثابت فوق 96.50. يمكن أن يكون اللعب بالمشتقات مثل شراء خيارات الشراء على صناديق الاستثمار المتداولة المتعقبة للدولار وسيلة فعالة لتداول هذا الاتجاه.
شهد مؤشر تقلب أسعار الذهب في CBOE (GVZ) انفجارًا بنسبة تزيد عن 40٪ هذا الأسبوع، مما يعكس حالة عدم اليقين المفاجئة. هذه الطفرة في التقلب الضمني تجعل خيارات الشراء أكثر تكلفة. لذلك، يمكن أن يكون بيع الانتثارات الكبيرة خارج نطاق المال استراتيجية قابلة للتطبيق للاستفادة من الأقساط المرتفعة في الوقت الذي يراهن فيه أن الارتفاع في أسعار الذهب بات محدودًا بشدة.