شهدت أسعار الذهب انخفاضًا حادًا، حيث انخفضت بنسبة تقارب 10% خلال 24 ساعة، لتستقر حول 5,080 دولار. يستجيب السوق لاحتمال تعيين كيفن وورش كرئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، والتوترات الجيوسياسية، مع تركيز نفسي على علامة 5,000 دولار.
تظهر التحليلات الفنية أن الذهب يقترب من تشكيل “نجمة المساء” الهبوطية على الرسم البياني اليومي. يشير مؤشر MACD إلى إشارة هبوطية بعبور حاد تحت خط الإشارة، ويبلغ مستوى مؤشر RSI 43.76، مما يشير إلى استمرار الزخم الهبوطي.
مستويات فنية رئيسية
الانخفاض تحت مستوى 5,000 دولار قد يوجه الأنظار نحو المتوسط المتحرك لـ 100 فترة عند 4,822 دولار. إذا ارتفعت الأسعار، فقد تتجاوز الارتفاع السابق ليوم واحد عند 5,450 دولار، مما قد يدفعها نحو أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 5,595 دولار.
يُعتبر الذهب أصلًا ملاذًا آمنًا ووسيلة تحوط ضد التضخم، حيث تعد البنوك المركزية أكبر المشترين. وأضافوا 1,136 طنًا إلى احتياطياتهم في عام 2022. يتأثر سعر الذهب بحركة الدولار الأمريكي؛ إذ يحد الدولار القوي من الأسعار، بينما يعززها الدولار الضعيف.
يرتبط الذهب بشكل عكسي مع الدولار الأمريكي والأصول ذات المخاطر. تميل أسعار الذهب إلى الارتفاع عند انخفاض أسعار الفائدة وتصاعد التوترات الجيوسياسية نظرًا لوضعه كملاذ آمن.
بالنظر إلى أوائل عام 2025، رأينا الذهب يتعرض للرفض من مستوى 5,600 دولار، مما أشعل التصحيح الهبوطي الذي توقعه الكثيرون. في النهاية، وجد هذا التحرك دعمًا حول مستوى 4,800 دولار قبل بدء التعافي البطيء خلال الأشهر اللاحقة. اليوم، مع تداول الذهب بالقرب من 5,250 دولار، يقف السوق عند نقطة حرجة.
تأثير سياسة الاحتياطي الفيدرالي ومؤشر أسعار المستهلك?
تعيين كيفن وورش كرئيس للاحتياطي الفيدرالي قد أتى بنهج سياسي أشد صرامة، مما يشكل عادة عائقًا للأصول غير الحاملة للعائد مثل الذهب. ومع ذلك، مع البيانات الأخيرة لمؤشر أسعار المستهلك لشهر ديسمبر 2025 التي جاءت قليلاً أعلى من التوقعات بنسبة 3.1%، يتساءل البعض عن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر. هذا التوتر بين السياسة الصارمة واستمرار التضخم يخلق حالة من عدم اليقين الكبير في السوق.
يجب أن نأخذ في الاعتبار أيضًا الطلب المؤسسي القوي الذي يستمر في توفير قاعدة صلبة للأسعار. أظهرت الأرقام النهائية أن البنوك المركزية العالمية أضافت رقمًا قياسيًا بلغ 1,200 طن من الذهب إلى احتياطياتها في عام 2025، متجاوزة المستوى المرتفع السابق الذي تم تسجيله في عام 2022. هذا الطلب الأساسي، لا سيما من الاقتصادات الناشئة، قد يحد من الانخفاض المحتمل في أي تصحيحات.
مع هذا الخلفية المعقدة، تبدو الرهانات الاتجاهية الواضحة محفوفة بالمخاطر، وينبغي للمتداولين في المشتقات التفكير في استراتيجيات يمكنها الربح من زيادة التقلبات. ارتفعت التقلبات الضمنية على خيارات الذهب إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، مما يشير إلى أن السوق يسعر في حركة كبيرة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. نرى قيمة في هياكل مثل الاستراتيجيات الطويلة أو الواسعة للاستفادة من إمكانية الخروج من نطاق التوطيد الحالي.