أفادت كوريا الجنوبية بنمو بنسبة 1.7% في الإنتاج الصناعي لشهر ديسمبر، متجاوزة التوقعات البالغة 0.5%. هذا الأداء المتميز يبرز قوة قطاع التصنيع في البلاد في ذلك الوقت.
على النقيض من ذلك، شهدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تراجعا، واقتربت من 64.00 دولار رغم التوترات الجيوسياسية الجارية. في هذه الأثناء، ضعف الين الياباني بسبب انخفاض مؤشر أسعار المستهلك في طوكيو والتحديات المالية.
تحركات العملات
زادت قيمة زوج العملات يورو/دولار أمريكي، وبلغت بالقرب من 1.1965، مدفوعة بالتوترات في سياسة التجارة الأمريكية والمخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي. شهد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي انخفاضاً ليصل إلى أدنى مستوياته في يومين حول 1.3750.
واجه الذهب ضغوط بيع كبيرة، ليتراجع إلى 5,100 دولار قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره ليعود فوق 5,200 دولار. انخفضت عملة البيتكوين إلى ما دون 85,000 دولار، مسجلة انخفاضاً في قيمتها بنسبة 5% خلال 24 ساعة، وهو أدنى مستوى لها منذ بداية ديسمبر.
شهدت مايكروسوفت بيعاً كبيراً ما أدى إلى فجوة بقيمة 400 مليار دولار في السوق. استمرت سولانا (SOL) في مواجهة التوجهات الهبوطية، مما يعكس الاتجاهات الأشمل في السوق مع احتفاظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بأسعار الفائدة.
مخاوف السوق والاقتصادية
البيوع الضخمة بقيمة 400 مليار دولار في مايكروسوفت تخلق خوفاً كبيراً في السوق، مذكراً بالانهيار الذي حدث بعد إعلان نتائج شركة ميتا في 2022 والذي أشار إلى تراجع أوسع نطاق. هذا الحدث الفردي للشركة يجر المؤشرات إلى الأسفل، ونلاحظ ارتفاع التذبذب الضمني.
الترشيح المحتمل لكيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي يعتبر الدافع الرئيسي وراء القوة الجديدة للدولار الأمريكي، حيث يُنظر إليه على أنه أكثر حزماً في السياسة من أسلافه. هذه النظرة تدفع مؤشر الدولار (DXY) إلى الأعلى، ونتوقع أن يستمر هذا الاتجاه مع تقدم عملية الترشيح.
الذهب في موقف صعب بسبب قمعه من الدولار القوي في الوقت نفسه الذي يتلقى فيه دعماً من الطلب كملاذ آمن نتيجة الاضطراب في الأسهم. يشير هذا التوتر إلى أن تحرك سعري كبير وشيك، لكن الاتجاه غير مؤكد.
تراجع النفط إلى ما يقارب 64 دولاراً رغم المخاطر الجيوسياسية هو علامة تحذير خطيرة بشأن الطلب الاقتصادي العالمي، مذكراً بالديناميكية التي شهدناها في 2014-2015 عندما سحق الفائض وانكماش النمو الأسعار.
في حين أن معظم الأسواق ترسل إشارات تحذيرية، يُعتبر ارتفاع الإنتاج الصناعي في كوريا الجنوبية استثناءً ملحوظاً وعلامة على القوة الإقليمية. تدعم بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي من كوريا الجنوبية هذا الاتجاه الإيجابي باستمرار تجاوز المؤشر للمستوى 50، مما يشير إلى التوسع. يتناقض هذا بشكل حاد مع ضعف الين الياباني، الذي يعاني من أرقام التضخم المنخفضة بشكل مستمر، حيث أن مؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو ظهر مرة أخرى أقل من التوقعات.