يتداول الدولار الأسترالي أدنى قليلاً مقابل الدولار الأمريكي، حيث يستقر زوج AUD/USD حول 0.6995. وهذا بالقرب من قمته في ما يقرب من ثلاث سنوات، حيث لا يزال المتداولون غير مبالين إلى حد كبير بإعلان السياسة النقدية الأخيرة للاحتياطي الفيدرالي.
احتفظ الاحتياطي الفيدرالي بسعر الفائدة الأساسي ضمن نطاق 3.50%-3.75%، بما يتماشى مع التوقعات. جاء هذا القرار بعد ثلاثة تخفيضات متتالية بمقدار 25 نقطة أساس في العام الماضي، مما يعكس نهجاً حذراً بسبب البيانات الاقتصادية الواردة والمخاطر.
قرار الاحتياطي الفيدرالي
تم اتخاذ القرار بتصويت 10-2؛ حيث صوت الحاكمان ستيفن ميرين وكريستوفر والر لصالح تخفيض بمقدار 25 نقطة أساس إضافية. وذكر بيان الفيدرالي توسع اقتصادي قوي، ولكنه أقر بضعف المكاسب الوظيفية واستقرار معدلات البطالة.
أبرز المسؤولون أن التضخم مرتفع نوعاً ما وشددوا على عدم اليقين الكبير حول التوقعات الاقتصادية. تظل اللجنة يقظة، مستعدة لتعديل السياسة إذا ظهرت مخاطر تهدد الأهداف. وتوضح خريطة حرارية نسبة التغير في العملات الرئيسية مقابل الدولار الأمريكي، حيث يظهر هو الأقوى مقابل الفرنك السويسري.
عند النظر إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت الأسعار في أواخر عام 2025، كانت النقطة الرئيسية هي الانقسام الداخلي، حيث طالب اثنان من الأعضاء بتخفيض. هذا الانقسام أشار إلى ميل مائل نحو التخفيف الذي نواجهه حتى الآن بعدة أسابيع. اعتبارًا من اليوم، 29 يناير 2026، تراجع زوج AUD/USD إلى حوالي 0.6850 حيث يقوم المتداولون بتقييم الخطوة التالية للبنك المركزي.
يبدو أن حذر الاحتياطي الفيدرالي حينذاك كان مبرراً، حيث أظهرت أحدث البيانات تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة إلى 150,000 فقط في ديسمبر 2025. علاوة على ذلك، جاء أحدث قراءة للتضخم عند 2.8%، وهو ما يزال أعلى بكثير من هدف الفيدرالي. هذه البيانات المتباينة تعزز من عدم اليقين في السوق حول اتجاه الدولار الأمريكي للربع القادم.
اختلاف معدلات الفائدة
نرى اختلافًا كبيرًا في معدلات الفائدة، حيث يحتفظ بنك الاحتياطي الأسترالي بمعدل النقد عند 4.35% مقابل الحد الأقصى للفيدرالي عند 3.75%. هذا الاختلاف عادة ما يدعم الدولار الأسترالي، مما يشير إلى أن الانخفاضات في زوج AUD/USD يمكن اعتبارها فرص شراء. بالنسبة للمتداولين المشتقين، هذا يفضل استراتيجيات مثل بيع الخيارات عند مستويات أدنى من السعر الحالي لجمع العلاوة، معتمدين على هذا الفارق في معدلات الفائدة ليشكل دعماً.
تظل التقلبات الضمنية في الزوج منخفضة، حيث لا تسعر أسواق الخيارات أي مفاجآت كبيرة للاجتماع الفيدرالي المقبل في شهر مارس. تاريخياً، فإن فترات التقلبات المنخفضة كهذه، مثلما رأينا في منتصف عام 2023، يمكن أن تسبق حركات حادة وغير متوقعة. لذلك، شراء الخيارات طويلة الأمد أو المتوسطة الأمد يمكن أن يكون طريقة حكيمة لوضعية لأي اختراق محتملة للنطاق الضيق الحالي.