يحافظ زوج اليورو/الجنيه الإسترليني على استقراره في ظل بيانات اقتصادية محدودة وتصريحات حذرة من البنك المركزي الأوروبي. يتداول حوالي 0.8684 مع عدم وجود تقلبات كبيرة.
تشير تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي إلى دعم متواضع لليورو، مؤكدين أن البنك المركزي يتعامل بارتياح طالما بقيت انحرافات التضخم ضمن حدود متواضعة. ورغم ذلك، يتم الإقرار بالمخاطر التي تهدد الجانب الهبوطي، مع التركيز على الحفاظ على المرونة في اتجاه السياسة.
نظرة حذرة
ردد جيديميناس سيمكوس النظرة الحذرة، مشيراً إلى احتمال بقاء أسعار الفائدة ثابتة في فبراير، رغم أن القرارات المستقبلية غير مؤكدة. وأكد على توقع تذبذب التضخم حول مستوى 2%، مع عدم وجود استجابة فورية للتغيرات في البيانات قصيرة الأجل.
تتوقع الأسواق من البنك المركزي الأوروبي نهج الانتظار والترقب، مع إبقاء الأسعار ثابتة لفترة أطول. في الوقت نفسه، يشير بنك إنجلترا إلى انخفاض تدريجي في الأسعار، مما قد يساعد في موازنة اليورو مقابل الجنيه.
البيانات البريطانية الأخيرة تشير إلى أن بنك إنجلترا لديه مجال قبل إجراء تعديلات إضافية في الأسعار، مما يدعم الجنيه. أظهرت استطلاع في يناير أن معظم المحللين يتوقعون أن يبقي بنك إنجلترا على الأسعار في اجتماعه في فبراير، بينما يتوقع البعض تخفيضها بحلول نهاية مارس.
تعد استبيانات معنويات منطقة اليورو وأرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع في وقت لاحق من هذا الأسبوع نقاطاً محورية للمتداولين، مع قلة الأحداث في المملكة المتحدة.
مقارنة سياسات البنوك المركزية
عند النظر إلى الوراء قبل عام، إلى يناير 2025، شهدنا فترة حيث أبقت التعليقات الحذرة للبنوك المركزية زوج اليورو/الجنيه الإسترليني في نطاق ضيق. عدم اليقين لدى البنك المركزي الأوروبي في ذلك الوقت خلق بيئة من التقلبات المنخفضة. تلك الفترة كانت مجزية للاستراتيجيات التي تستفيد من التحرك الجانبي في السوق.
اليوم، تطورت الوضعية حيث تباينت مسارات السياسات بشكل أكثر وضوحاً. قام البنك المركزي الأوروبي منذ ذلك الحين بخفض سعر الفائدة الأساسي له إلى 3.75% لدعم الاقتصاد البطيء، في حين بدأ بنك إنجلترا دورة تخفيض بأسعار الفائدة، بسعر بنك يبلغ 5.0%. يستمر هذا فرق الفائدة الملحوظ في وضع ضغط أساس على اليورو بالنسبة للجنيه.
هذا التباين ينعكس في أداء السوق والبيانات الاقتصادية، حيث أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من منطقة اليورو لعام 2025 أظهرت نمواً قرب الركود بنسبة 0.1%، بينما حققت المملكة المتحدة نسبة أفضل قليلاً بلغت 0.3%. يظل التقلب الضمني في خيارات اليورو/الجنيه الإسترليني أعلى مما كان عليه في بداية 2025، حيث يتخذ المتداولون مواقف استعدادًا للحركات القادمة من كلا البنكين المركزيين. وهذا يشير إلى أن الاستراتيجيات الاتجاهية أصبحت أكثر جدوى مما كانت عليه قبل عام.
ينبغي على المتداولين مراعاة استراتيجيات تستفيد من انزلاق محتمل لزوج اليورو/الجنيه الإسترليني ربما نحو المستوى النفسي 0.8500. قد يكون شراء خيارات البيع أو إنشاء نشرات بيع هبوطية طريقة فعالة لوضع توقعات لمزيد من الضعف الناجم عن فجوة الفائدة. ومع ذلك، من المهم متابعة بيانات التضخم القادمة، حيث أن أي قوة مفاجئة في ضغوط الأسعار في منطقة اليورو قد تتسبب في انعكاس حاد.