يقترب الذهب (XAU/USD) من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 5,100 دولار، مدفوعًا بعدم اليقين التجاري والمخاوف من إغلاق الحكومة الأمريكية. تساهم زيادة التعريفة الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي على كوريا الجنوبية والمشكلات المحتملة في تمويل وزارة الأمن الداخلي في الطلب على الملاذات الآمنة.
تظهر النظرة الفنية اتجاهًا إيجابيًا للذهب، على الرغم من أن المؤشرات تشير إلى أن الارتفاع قد يفقد قوته. قد يشير التحدي عند مقاومة 5,100 دولار إلى وجود قمة مزدوجة وسحب محتمل، بينما قد يؤدي اختراقها إلى ارتفاع نحو منطقة 5,450 دولار.
الذهب كملاذ آمن
يُعتبر الذهب معقلاً للقيمة وملاذًا آمنًا للاستثمار أثناء الأزمات. تعد البنوك المركزية، التي تحاول تعزيز اقتصاداتها، أكبر المشترين، حيث اشترت 1,136 طنًا في عام 2022. تشهد الاقتصادات الناشئة، مثل الصين والهند، زيادة سريعة في احتياطاتها من الذهب.
عادةً ما ترتبط أسعار الذهب ارتباطًا عكسيًا بالدولار الأمريكي والخزانة الأمريكية. عند ضعف الدولار، يزيد عادةً سعر الذهب. تؤثر عوامل مختلفة، بما في ذلك عدم الاستقرار الجيوسياسي وتغييرات أسعار الفائدة، على أسعار الذهب، حيث يتسبب الدولار الأضعف عادةً في ارتفاع الأسعار. يرتبط سلوك الذهب بشكل وثيق بالدولار الأمريكي حيث يُسعر بالدولارات.
نظرًا للموقف المهدد للذهب بالقرب من 5,100 دولار، نرى هذه اللحظة كفرصة حاسمة لمتداولي الخيارات. تشير المؤشرات الفنية إلى أن الارتفاع قد أجهد، مما يقدم فرصة لشراء خيارات البيع مع أسعار إضراب أقل من 5,000 دولار لتحقيق الربح من الانسحاب المحتمل. من ناحية أخرى، فإن اختراق حاسم فوق هذا الارتفاع القياسي سوف يشير إلى زخم قوي، مما يجعل خيارات الشراء مع هدف بالقرب من 5,450 خيارًا جذابًا.
يدعم الرسم البياني الأساسي الحالة الإيجابية، حيث نشهد عدم يقين تجاري متجدد ومخاوف من إغلاق الحكومة الأمريكية. يذكرنا هذا الوضع بردود أفعال السوق التي شهدناها خلال نزاعات التجارة في أواخر العشرينيات، والتي دفعت بشكل مستمر برؤوس الأموال إلى الملاذات الآمنة. وعلاوة على ذلك، استمرت البنوك المركزية في شرائها العدواني؛ حيث رأيناها تضيف أكثر من 950 طنًا إلى احتياطاتها خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025، مما يواصل وتيرة تحطيم الأرقام القياسية في السنوات السابقة.
التحركات المحتملة في السوق
على الرغم من الأساسيات القوية، يجب علينا احترام إمكانية تشكيل قمة مزدوجة عند مستوى 5,100 دولار. يجب على المتداولين الذين يحملون عقود آجلة طويلة النظر في التحوط عن طريق شراء خيارات البيع لحماية أنفسهم من تصحيح حاد نحو منطقة دعم 4,890 دولار. يُعتبر التباين على مؤشري MACD و RSI علامة تحذير كلاسيكية لا يمكننا تجاهلها، ويشير إلى أن الضغوط القصيرة المدى الهبوطية تتزايد.
توقعات السوق بتسهيل الاحتياطي الفيدرالي هي عامل مهم، خاصة بعد دورة رفع أسعار الفائدة العنيف في عامي 2023-2024 التي تركت الاقتصاد حساسًا لأي تباطؤ. نحن نعلم أن الدولار الأضعف، الذي يتبع بشكل متكرر تخفيضات الفائدة، يعد إيجابياً للذهب عادة. سيكون مراقبة مؤشر الدولار الأمريكي أمرًا حاسمًا؛ فقد يكون انهيار الدولار هو المحفز الذي يدفع الذهب بشكل حاسم نحو مقاومته الحالية.
مع وجود مثل هذه الإشارات المتضاربة بين الأساسيات والتقنيات، من المحتمل أن تزيد التقلبات بشكل كبير في الأسابيع القادمة. هذا يقترح أن استراتيجيات مثل المراهنات المزدوجة أو المتباعدة الطويلة قد تكون فعالة، مما يسمح للمتداولين بالاستفادة من حركة سعرية كبيرة في أي اتجاه دون الحاجة إلى توقع النتيجة تمامًا. المفتاح هو التمركز لاختراق من النطاق الضيق الحالي، حيث لن يبقى السوق في هذه النقطة للمفترق لفترة طويلة.