ارتفعت أسعار الذهب في الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء وفقًا لبيانات FXStreet. ارتفع سعر الجرام من 596.91 درهمًا يوم الاثنين إلى 598.15 درهمًا.
كما شهدت أسعار التولا زيادة، حيث ارتفعت من 6962.20 درهمًا إلى 6976.66 درهمًا. تحسب FXStreet هذه الأسعار عن طريق ضبط الأسعار الدولية (USD/AED) مع العملة المحلية ووحدات القياس.
الذهب كأصل آمن
يُقدر الذهب تاريخيًا لأدواره كنمط استثماري ووسيلة للتبادل. يعتبر أصلًا آمنًا، خاصة أثناء عدم الاستقرار الاقتصادي، ويعمل كواقٍ من التضخم.
تعتبر البنوك المركزية من أصحاب الذهب الرئيسيين، حيث اشترت 1,136 طنًا بقيمة تقارب 70 مليار دولار في عام 2022. تزداد احتياطيات الاقتصادات الناشئة بسرعة، بما في ذلك الصين والهند وتركيا.
عادةً ما يكون للذهب علاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية. عندما يضعف الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع. أيضًا، تتأثر الأسعار بالأحداث الجيوسياسية وأسعار الفائدة، مما يفضل الذهب عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة.
يتأثر سعر الذهب بالدولار الأمريكي لأنه يتم تسعيره بالدولار (XAU/USD). يبلغ سعر أوقية الذهب حاليًا حوالي 2150 دولارًا للأوقية، ويعكس دوره الكلاسيكي كأصل آمن خلال فترات عدم اليقين في الأسواق. لقد شهدنا ذلك مرارًا وتكرارًا خلال الأسواق المضطربة في 2024 و2025.
تأثير أسعار الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية على الذهب
جاءت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي أقل قليلاً من المتوقع عند 2.8%، مما يزيد من التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي الأسعار ثابتة في اجتماعه في مارس. وهذا يتناقض مع دورة رفع الأسعار العدوانية التي شهدناها في 2022 و2023، والتي أثرت على أسعار الذهب في السابق. كأصل بدون عائد، يميل الذهب إلى الأداء الجيد عندما تستقر توقعات أسعار الفائدة أو تتراجع.
توفر التوترات الجيوسياسية أيضًا دعمًا مع استمرار الاضطرابات في التجارة البحرية في البحر الأحمر، مما يخلق مخاوف جديدة بشأن سلاسل التوريد. من المتوقع أن يحافظ هذا السيناريو على الدعم في السوق في المستقبل المنظور.
يجب أيضًا مراعاة الطلب المستمر من البنوك المركزية، وهو اتجاه استمر منذ عمليات الشراء القياسية التي شوهدت في عام 2022. أظهر أحدث تقرير لمجلس الذهب العالمي لعام الربع الرابع من عام 2025 أن البنوك المركزية العالمية أضافت 290 طنًا صافيًا إلى احتياطياتها. توفر هذه المشتريات المؤسسة دعمًا قويًا لسعر الذهب، مما يحد من الاتجاه الهابط المحتمل.
في ظل هذا السياق، ينبغي النظر في خيارات الشراء للمواعيد الطويلة للاستفادة من مزيد من الاتجاه الصاعد مع تحديد مخاطرنا. ارتفعت التقلبات الضمنية إلى حوالي 18%، لذا يمكن أن تكون الانتشار المرتفع أو خيار السعر المنخفض بدائل فعالة من حيث التكلفة. خيار آخر هو بيع الخيارات الخارجية المنخفضة لجمع العلاوات والاعتماد على الدعم الأساسي القوي.
انخفض مؤخراً مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى ما دون مستوى 102، وهو دعم رئيسي للذهب. هذه العلاقة العكسية كانت دائمًا مؤشرًا موثوقًا به، حيث إن الدولار الأضعف يجعل الذهب أرخص للمشترين الأجانب. نحن بحاجة إلى مراقبة الدولار عن كثب، حيث إن أي قوة مفاجئة يمكن أن تكون عقبة أمام مراكزنا.