تجاوزت أسعار الذهب 5000 دولار للأونصة، وتجاوزت الفضة 100 دولار للأونصة. تظهر الاتجاهات الأخيرة تحولاً نحو الأصول المادية، مع سردية تركز على خفض الاعتماد على الدولار وتقليل الحيازات الأمريكية.
على الرغم من هذا التحول في الأصول، يظل الطلب في مزادات الخزانة الأمريكية قويًا. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر بيانات SWIFT زيادة في استخدام الدولار الأمريكي في المدفوعات العالمية، خاصة على حساب اليورو.
ديناميكيات سوق الذهب
مع تخطي الذهب حاجز الـ 5000 دولار، نرى السوق مفرط الامتداد على المدى القصير. وصلت التقلبات الضمنية على خيارات الذهب إلى مستويات لم تُشهد منذ ارتفاعات عام 2025، مما يزيد تكاليف الشراء المباشر. يُفضل النظر في بيع الخيارات المغطاة ضد الحيازات المادية للاستفادة من هذه الأقساط أو شراء خيارات حماية للوقاية من تصحيح حاد.
سردية خفض الاعتماد على الدولار عالية الوطيس، لكن البيانات تروي قصة مغايرة. أظهرت بيانات SWIFT لشهر ديسمبر 2025 ارتفاع حصة الدولار من المدفوعات العالمية إلى 48%، خاصة على حساب اليورو الذي انخفض إلى 21%. هذا الإنفصال يشير إلى أن مراكز الدولار الطويلة، خصوصًا ضد اليورو، لا زالت تُعتبر تجارة جذابة.
نرى تناقضًا مشابهًا في سوق السندات، حيث يتم تجاهل “بيع أمريكا”. أحدث مزاد للسندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات حظي بنسبة تغطية بلغت 2.6، مما يُظهر طلبًا مؤسسيًا عميقًا على الديون الأمريكية رغم الارتياب. هذه القوة تشير إلى أن وضع الدولار كملاذ آمن لم ينكسر بعد، مما يخلق فرصًا لمعارضة الشعور المناهض للدولار.
زيادة شراء البنوك المركزية للذهب
بالنظر إلى الخلف، كان الارتفاع في المعادن النفيسة مدفوعًا بشراء البنوك المركزية للذهب بمستويات قياسية شهدناها طوال عام 2025، والتي طغت حتى على المستويات العالية التي شوهدت في 2022 و2023. بينما خلق هذا اتجاهًا قويًا، إلا أن قوة البنية التحتية للدولار تعني أننا يجب أن نكون حذرين من مطاردة هذا الارتفاع في الذهب أكثر. الخطوة الذكية هي التداول على التباين بين السردية السوقية والواقع المالي.