تقترب أسعار الذهب من مستويات قياسية في الوقت الذي يقوم فيه المتداولون بتقييم البيانات الاقتصادية الأمريكية والعوامل الجيوسياسية. سعر الذهب (XAU/USD) حوالي 4,870 دولار، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 0.80% بعد انخفاضه تحت مستوى 4,800 دولار النفسي.
يدرس المتداولون الدعم الاقتصادي الكلي حيث خفت المخاطر العالمية قليلاً بسبب تخفيف التوترات الجيوسياسية الأخيرة. لا تزال المخاوف حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية تدعم جاذبية الذهب.
تأثير مؤشر الدولار الأمريكي
يتداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) في حوالي 99.50، منخفضًا بنسبة 0.28%، مما يوفر دعماً إضافياً لأسعار الذهب. تكشف البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة عن استقرار في التضخم والنمو، حيث ارتفعت النفقات الاستهلاكية الشخصية الأساسية للربع الثالث بنسبة 2.9% وتوسع الناتج المحلي الإجمالي السنوي للربع الثالث بنسبة 4.4%.
في نوفمبر، ارتفع التضخم الاساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2% شهريًا، فيما زاد المعدل السنوي إلى 2.8%. ارتفع الدخل الشخصي بنسبة 0.3%، بينما ظل الإنفاق الشخصي ثابتًا عند 0.5%. تؤثر مخاوف المحكمة العليا الأمريكية بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وتخفيضات أسعار الفائدة المستقبلية على أسعار الذهب أيضًا.
أضافت البنوك المركزية 1,136 طنًا من الذهب بقيمة حوالي 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022. استمرار العلاقة العكسية بين الذهب والدولار الأمريكي ووضعه كوسيلة لحماية الاستقرار الاقتصادي يواصل دفع الطلب عليه.
تأثير البنوك المركزية
الدعم الجوهري من البنوك المركزية هو عامل رئيسي نرى استمراره. بالاستناد إلى الرقم القياسي البالغ 1,136 طنًا الذي أضيف في عام 2022، استمرت البنوك المركزية، خاصة من الأسواق الناشئة، في الشراء بقوة خلال عامي 2024 و2025 لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار. يخلق هذا الطلب المستمر قاعدة قوية تحت السوق، ويشير إلى أن أي انخفاضات كبيرة على الأرجح سيتم شراؤها.
مع اقتراب اجتماع الفيدرالي في 27-28 يناير، نتوقع أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة، وهذا ما هو محسوب بالفعل في السوق. سيكون التركيز الحقيقي على توجيهاتهم المستقبلية، خاصة مع تضارب بيانات الناتج المحلي الإجمالي القوية مع توقعات السوق لخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام. من المحتمل أن تبقي هذه الشكوك التقلبات مرتفعة في الأسابيع المقبلة، مما يوفر فرصًا لمتداولي الخيارات.
بالنسبة لأولئك الذين لديهم نظرة صعودية، ينبغي أن نفكر في استخدام استراتيجيات الشراء المتراكب بدلاً من شراء الخيارات الصريحة، التي تكون مكلفة عند هذه المستويات. من خلال شراء خيار اتصال بسعر ضرب فوق السوق بقليل، مثل 4,900 دولار، وبيع خيار اتصال بسعر أعلى، مثل 5,000 دولار، يمكننا تمويل الموقف. هذه الطريقة تحد من أرباحنا المحتملة لكنها تخفض بشكل كبير من تكلفة الدخول والمخاطر.
علينا أيضًا مراقبة الدولار الأمريكي، الذي كان يوفر دعمًا إضافيًا أثناء تحركاته الضعيفة. تاريخيًا، يعتبر ضعف الدولار دعمًا كبيرًا للذهب، وهو نمط لاحظناه في الكثير من العام الماضي. قد تكون أي علامات على تجدد قوة الدولار بمثابة تحذير مبكر لبعض المتداولين، مما يجعله مؤشرًا حيويًا ينبغي مراقبته.
لحماية أنفسنا من تراجع مفاجئ، يجب أن نفكر في شراء خيارات وضع حماية تحت المستوى النفسي الأساسي عند 4,800 دولار. قد يؤدي الاختراق تحت هذه المنطقة إلى تحريك سريع نحو الدعم التالي بالقرب من 4,762 دولار. يمكن أن تكون خيار الوضع البسيط أو الانتشار بمثابة بوليصة تأمين غير مكلفة ضد مجلس احتياطي فيدرالي أكثر صرامة أو تحسن مفاجئ في المخاطر الجيوسياسية.