يحافظ زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني (GBP/JPY) على قوته بالقرب من أعلى مستوياته في العقود الأخيرة، حيث تبقى العملة اليابانية تحت الضغط، وذلك مع اقتراب قرار فائدة بنك اليابان (BoJ). يُتوقع أن يحافظ بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير بعد زيادة ديسمبر إلى 0.75%، وسط مخاوف مالية يابانية ناجمة عن انتخابات مبكرة وخطط خفض الضرائب.
يكتسب الجنيه الإسترليني زخماً أمام الين، الذي يتعرض للضغط نتيجة لمخاوف الاستقرار المالي في اليابان، بالتزامن مع قرار فائدة بنك اليابان المنتظر. يتم تداول الزوج بالقرب من مستوى 213.00، وهو مستوى لم نره منذ يوليو 2008، حيث يخطط رئيس الوزراء ساني تاكايتشي لحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في 8 فبراير.
مخاوف السياسة المالية اليابانية
تهدف الانتخابات لدعم تدابير تحفيزية جديدة وتعليق ضريبة الاستهلاك الغذائي بنسبة 8% لمدة عامين، مما يزيد من المخاوف حول الديون العامة في اليابان. قد تعقِّد السياسات المالية المرنة مسار رفع الفائدة لبنك اليابان بسبب زيادة الاقتراض الحكومي، بينما يزيد ضعف العملة من مخاوف التضخم.
رغم هذه الضغوط المالية، من المتوقع أن يحافظ بنك اليابان على سعر الفائدة الحالي، متجنباً إرسال إشارات قوية قد تزيد من زعزعة الين وأسواق السندات. ينصب التركيز على بيانات مؤشر أسعار المستهلك الوطنية في اليابان وبيانات التضخم في المملكة المتحدة، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي في المملكة المتحدة بنسبة 0.4% في ديسمبر، ومن المتوقع تحديثات اقتصادية إضافية.
مع تداول الزوج GBP/JPY بالقرب من مستويات لم نشهدها منذ 2008، ينبغي أن نكون مستعدين لزيادة التقلبات. الاختلاف الأساسي واضح، فالمخاطر المالية لليابان تثقل على الين بينما يظل التضخم في المملكة المتحدة ثابتاً. هذا الوضع مثالي لاستراتيجيات الاستفادة من الحركات الحادة.