ارتفع عدد المطالبات الأولية للبطالة في الولايات المتحدة إلى 200,000 للأسبوع المنتهي في 17 يناير، وهو ما يزيد قليلاً عن الرقم المعدل للأسبوع السابق البالغ 199,000. ارتفع العدد عن التوقعات الأولية التي كانت تشير إلى 212,000، حسبما أفادت وزارة العمل الأمريكية.
أظهر المتوسط المتحرك للأربعة أسابيع انخفاضاً قدره 3,750، ما أدى إلى تعديل الرقم ليصل إلى 201,500 من الرقم المعدل للأسبوع السابق البالغ 205,250. وفي الوقت نفسه، انخفضت مطالبات البطالة المستمرة بمقدار 26,000، ليصل الإجمالي إلى 1.849 مليون للأسبوع المنتهي في 10 يناير.
مؤشر الدولار الأمريكي وعوائد الخزانة
على الرغم من نشر البيانات الأمريكية، استمر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) في تراجعه، مقتربًا من المتوسط البسيط المتحرك لمدة 200 يوم عند مستوى 98.70. لم يغير التعافي الجيد في عوائد الخزانة الأمريكية بشكل كبير هذا الاتجاه.
تعتبر الظروف التشغيلية حيوية لتقييم صحة الاقتصاد وتأثيرها على تقييم العملة، حيث تؤثر على الإنفاق الاستهلاكي ونمو الاقتصاد. غالباً ما تولي البنوك المركزية اهتماماً لبيانات العمل، مثل نمو الأجور، والذي يمكن أن يؤثر على مستويات التضخم وقرارات السياسة النقدية. المكلف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتعزيز التوظيف الأقصى إلى جانب استقرار الأسعار.
جاء رقم المطالبات للبطالة عند 200 ألف، وهو أفضل من توقعات الكثيرين ويظهر أن سوق العمل لا يزال مشدوداً. على الرغم من هذه الإشارة الإيجابية للاقتصاد، نرى أن الدولار الأمريكي يستمر في التراجع. هذا يخبرنا أن تركيز الأسواق بوضوح على شيء أكبر من هذا التقرير الأسبوعي الواحد.
نعتقد أن هذا التفاعل يتعلق بمسار الاحتياطي الفيدرالي المتوقع لأسعار الفائدة، حيث تباطأ التضخم بشكل كبير. على مدار السنوات السابقة، انتهى تضخم مؤشر أسعار الإنفاق الشخصي الأساسي في 2025 بمعدل سنوي بلغ فقط 2.3%، وهو ما يقترب كثيراً من هدف الفيدرالي مقارنة بالمستويات الأعلى في السنوات الماضية. هذا التبريد المستمر يعطي البنك المركزي سبباً قوياً للنظر في خفض الأسعار قريباً لتجنب التشديد المفرط.
توقعات السوق والاستراتيجيات
هذا الرأي هو السبب في أن مشتقات أسعار الفائدة تشير إلى تخفيضات مستقبلية، بغض النظر عن بيانات العمل القوية اليوم. سوق العقود الآجلة لأموال الفيدرالي يُسعر حالياً احتمالاً يزيد عن 70% لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول اجتماع مارس. هذا التوقع في السوق هو الذي يضع ضغطًا كبيراً على الدولار حالياً.
شهدنا هذا الموضوع يتكرر على مدار عام 2025، حيث كان سوق العمل المرن يُهمش باستمرار من احتمالية تحول الفيدرالي. على الرغم من أن المطالبات منخفضة، فإننا نشهد أيضاً تباطؤاً مستمراً في مقاييس أوسع مثل الفتحات الوظيفية ومعدل الاستقالات على مدار العام الماضي. هذا يظهر أن سوق العمل يعيد التوازن بطريقة من المحتمل أن تهدئ مخاوف الفيدرالي بشأن التضخم المدفوع بالأجور.
لذلك، يجدر بالمتداولين النظر في اتخاذ مواقف للتحضير لاستمرار ضعف الدولار وتخفيض أسعار الفائدة قصيرة الأجل في الأسابيع المقبلة. يمكن استخدام استراتيجيات المشتقات مثل شراء خيارات البيع على مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) أو استخدام العقود الآجلة لليورودولار للتكهن بهذا الاتجاه. يبقى الخطر الرئيسي تقرير تضخمي غير متوقع، لكن السرد السائد في السوق يتركز على تخفيضات أسعار الفائدة الوشيكة من الفيدرالي.