ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي إلى حوالي 1.3435 في بداية التداول الأوروبي يوم الخميس. يأتي هذا بعد صدور بيانات من المملكة المتحدة تُظهر ارتفاع معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) إلى 3.4% على أساس سنوي في ديسمبر، متجاوزًا التوقعات السوقية البالغة 3.3% وزيادة من 3.2% في نوفمبر.
قدم الارتفاع غير المتوقع للتضخم في المملكة المتحدة دعمًا للجنيه الإسترليني، المعروف باسم الكيبل عندما يقترن بالدولار الأمريكي. كما انتعش معدل مؤشر أسعار المستهلكين الشهري ليصل إلى 0.4% في ديسمبر بعد انخفاض سابق بنسبة 0.2% في نوفمبر، متوافقًا مع توقعات السوق.
العوامل الاقتصادية الأمريكية
في الولايات المتحدة، كانت هناك قرارات اتخذها الرئيس دونالد ترامب لسحب اقتراح فرض رسوم على أوروبا، مما خفف من المخاوف الجيوسياسية والتجارية. ومع ذلك، تظل الأسواق منتبهة لبيانات اقتصادية أمريكية قادمة مثل الناتج المحلي الإجمالي، وطلبات إعانة البطالة، ومؤشر أسعار الاستهلاك الشخصي (PCE). النتائج الإيجابية قد تعزز الدولار الأمريكي، مما قد يؤثر على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار.
الجنيه الإسترليني هو العملة الرسمية للمملكة المتحدة ورابع أكثر العملات تداولًا عالميًا. تأثر قيمته بشكل كبير بقرارات بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة، في سعيه لتحقيق معدل تضخم مستقر حوالي 2%. كما تلعب مؤشرات اقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات مديري المشتريات، والتوظيف دورًا في تحديد قيمته.
مع ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.4% بشكل غير متوقع، تم تأجيل التوقعات لخفض سعر الفائدة من قبل بنك إنجلترا. ونرى أن الأسواق الآن قد ألغت بالكامل خفض الفائدة للربع الأول، مع توقعات بالتريث حتى اجتماع الصيف على الأقل. هذه التغيرات الهبوطيّة هي الدافع الرئيسي وراء قوة الجنيه الحالية.
التطورات الاقتصادية المستقبلية
ستكون بيانات مؤشر أسعار الاستهلاك الشخصي (PCE) القادمة في الولايات المتحدة هي المحرك الرئيسي التالي للزوج. وتمسك مؤشر أسعار الاستهلاك الشخصي الثابت حول 2.8% في نهاية عام 2025، ومن شأن رقم صامد آخر أن يدعم الدولار الأمريكي ويتحدى المكاسب الأخيرة للجنيه. قراءة قوية يمكن أن تحد من ارتفاع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار حول مستوى المقاومة الأساسي 1.3500.
قرار الرئيس ترامب بسحب تهديدات التعرفة الجمركية على السلع الأوروبية يقلل من طبقة الخطر العالمي، مما قد يؤثر في بعض الأحيان على الدولار كملاذ آمن. ومع ذلك، يعتبر هذا عاملًا ثانويًا بالمقارنة مع قصة تباين البنوك المركزية التي تتكشف الآن. نعتقد أن السوق سيركز أكثر على فروق أسعار الفائدة في الأسابيع القادمة.