انخفض زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني إلى حوالي 157.80 في جلسة التداول الأوروبية. يتوافق هذا الانخفاض مع الأداء الضعيف للدولار الأمريكي بسبب النزاعات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن سيادة غرينلاند.
مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، انخفض بنسبة 0.56% ليصل إلى حوالي 98.45. تعرضت قيمة الدولار الأمريكي لضربة وسط تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتطبيق رسوم جمركية على عدة دول في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.
الولايات المتحدة لن تنسحب من الناتو
على الرغم من الضغوط البيعية الشديدة على الدولار الأمريكي، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في المنتدى الاقتصادي العالمي أن الولايات المتحدة لن تنسحب من الناتو. كما ذكر بيسنت أن البيت الأبيض سيعلن قريباً عن خليفة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
في الوقت نفسه، الين الياباني يزداد قوة مقابل الدولار الأمريكي لكنه يظل ضعيفًا مقابل العملات الأخرى. يأتي هذا في ظل خطط رئيس الوزراء الياباني ساناي تاكايشي لحل مجلس النواب في 23 يناير وتعليق ضريبة الاستهلاك لمدة عامين، مما يشير إلى سياسات مالية أكثر سهولة في المستقبل.
الحدث الكبير القادم بالنسبة للين الياباني سيكون إعلان السياسة النقدية لبنك اليابان يوم الجمعة.
التوترات الجيوسياسية الحالية تخلق تقلبات كبيرة في الأسواق، ويجب أن نكون مستعدين للمزيد. تهديد الرسوم الجمركية الأمريكية ضد الاتحاد الأوروبي يذكرنا بالنزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي شهدناها من 2018 إلى 2020، وهي فترة شهدت ارتفاع تقلبات العملات بنسبة تزيد عن 15% وفقًا لمؤشر تقلب العملات من دويتشه بنك. يجب على المتداولين التفكير في شراء الخيارات، مثل الاستراتيجيات على الدولار الأمريكي/الين الياباني للاستفادة من تقلبات الأسعار الكبيرة في أي اتجاه مع تطور هذا الموقف.
استراتيجية تداول الدولار الأمريكي/الين الياباني
يبدو أن الدولار الأمريكي مُقدم على مزيد من الضعف، مع انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي بالفعل إلى 98.45. يجمع بين النزاعات التجارية وعدم اليقين حول رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي تأثير سلبي قوي، حيث قد يشير الرئيس القادم إلى سياسة أكثر مرونة. تاريخياً، كانت فترات عدم اليقين التجاري المرتفع، مثل منتصف عام 2019، تسبق انخفاضات بنسبة 2-3% في مؤشر الدولار الأمريكي على مدار ربع سنة واحد.
في حين أن الين يزداد قوة مقابل الدولار، يجب أن نكون حذرين من ضعفه الأساسي. الوعد بتخفيض ضريبة الاستهلاك من قبل رئيس الوزراء تاكايشي يذكرنا بإجراءات التحفيز المالي لسياسات “آبينوميكس” التي شهدناها في العقد الماضي. كانت تلك السياسات محركًا رئيسيًا لضعف مستمر في الين، مما أدى إلى ارتفاع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني من أقل من 100 إلى أكثر من 120 بين عامي 2013 و2015.
هذا يشير إلى أن الين قد لا يكون العملة الأقوى للشراء مقابل الدولار، وقد يضعف مقابل غيرها. اجتماع بنك اليابان المقبل يوم الجمعة مهم الآن بشكل حاسم لتحديد الاتجاه. بالنظر إلى خطط الحكومة للسياسة المالية الأكثر مرونة، من غير المرجح أن يشير بنك اليابان إلى أي تضييق للسياسة، مما سيحد من قوة الين الشاملة.