تواصل التوترات الجيوسياسية دفع التدفقات الآمنة، مما يؤثر على الأسواق المالية يوم الثلاثاء. بيانات ثقة ZEW من ألمانيا متوقعة، بينما تتركز الأنظار على التوترات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن جرينلاند.
شهد الدولار الأمريكي انخفاضاً مقابل العملات الرئيسية، مع أكبر انخفاض ملحوظ مقابل الدولار النيوزيلندي. يخطط الرئيس الأمريكي ترامب لمناقشة حماية جرينلاند في دافوس ويهدد بفرض تعريفة على النبيذ الفرنسي إذا لم تتحقق الشروط.
ارتفاع أسعار الذهب
ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى قياسي لها فوق 4700 دولار وسط حالة من عدم اليقين في السوق، محققة مكاسب بنسبة 1% تقريًبا في اليوم. وتبقى الفضة مستقرة مع تقلبات طفيفة، حيث تتداول فوق 94 دولار بعد ارتفاع بنسبة 4.5% يوم الاثنين.
انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بين 1.2% و1.6% خلال الجلسة الأوروبية، ويستمر مؤشر الدولار الأمريكي في الانخفاض، متحركًا دون 99.00 بخسارة قدرها 0.2%.
استقر معدل البطالة في المملكة المتحدة عند 5.1%، في حين زاد التوظيف بواقع 82,000 في شهر نوفمبر. وفي كندا، ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 2.4%، متجاوزًا التوقعات.
يحتفظ زوج اليورو/الدولار الأمريكي بالزخم الصاعد، بينما يبقى زوج الدولار/الين الياباني قرب 158.50 مع مكاسب طفيفة. من المتوقع اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
البنوك المركزية تزيد احتياطيات الذهب
تقوم البنوك المركزية بزيادة احتياطيات الذهب، مع شراء سنوي كبير يبلغ 1,136 طن في عام 2022، لدعم عملاتها وسط عدم الاستقرار الاقتصادي. غالبًا ما يرتبط الذهب بشكل عكسي مع الدولار الأمريكي والأصول الخطرة، مما يؤثر على سعره.
مع اختراق الذهب مستوى 4,700 دولار، نرى أن هذا الزخم مستمر وسط التوترات الجيوسياسية الحالية. يبدو أن شراء خيارات الكال للذهب أو صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالذهب هو الطريقة المباشرة للاستفادة من هذا الاتجاه. يدعم ذلك النمط طويل الأجل للبنوك المركزية في زيادة احتياطياتها من الذهب، حيث تم شراء أكثر من 1,000 طن سنويًا في عامي 2022 و2023، وهو اتجاه يعزز الدعم الأساسي للذهب.
الضعف الواسع للدولار الأمريكي، خاصة أمام الدولار النيوزيلندي والأسترالي، يشير إلى أن رأس المال يهرب من المخاطر المرتبطة بالولايات المتحدة. يجب أن نفكر في شراء خيارات البيع على مؤشر الدولار أو خيارات الشراء على الأزواج مثل EUR/USD مع تحركه نحو 1.1700. يعكس هذا الضعف الأزمات السابقة حيث كان الدولار يعتبر ملاذًا آمنًا، مما يشير إلى أن السوق ترى أن السياسة الأمريكية الحالية هي المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار.
جاء التضخم في كندا بنسبة 2.4%، مما يمنح بنك كندا سببًا للبقاء على موقفه الصارم، مما يخلق تباينًا سياسيًا واضحًا مع الاحتياطي الفيدرالي الذي قد يكون مترددًا. هذا الاختلاف الأساسي يدعم مواصلة التحرك الهابط في USD/CAD. لذلك، نحن ننظر إلى المنتجات المهيكلة أو خيارات البيع للمراهنة على تراجع الزوج من مستواه الحالي البالغ 1.3850.