يُظهر أحدث استطلاع لتوقعات الأعمال لبنك كندا أن شعور المشغلين التجاريين لا يزال خافتًا، على الرغم من تراجع مخاوف الركود. أُجري الاستطلاع في الربع الأخير من عام 2025 ويشير إلى أنه في حين أن الشعور التجاري يظل مكبوتًا، إلا أنه أعلى مما كان عليه في الأدنى الذي سُجل في وقت سابق من العام.
التجارة والمبيعات الخارجية
أفادت العديد من الشركات بنمو ضعيف في المبيعات خلال العام الماضي، وذلك يعود بشكل كبير إلى التوترات التجارية، لكن تتوقع حدوث تحسن طفيف قريبًا. من المتوقع أن يكون نمو المبيعات الخارجية متواضعًا، مع زيادة بعض الشركات للمبيعات إلى أسواق غير الولايات المتحدة بسبب التوترات مع الولايات المتحدة.
لم تواجه معظم الشركات قيودًا كبيرة في القدرات أو نقصًا في العمالة. مع توقع بقاء الطلب منخفضًا، يخطط الكثيرون للحفاظ على مستويات التوظيف أو تقليلها. وقد تحسنت نوايا الاستثمار قليلاً، مع التركيز على الصيانة الروتينية وسط حالة عدم اليقين التجارية، في حين يتوقع قطاع النفط انخفاضًا في الاستثمار في عام 2026 بسبب انخفاض أسعار النفط.
تضاءلت الضغوط المتعلقة بالتكاليف الرسومية مقارنة بالربع السابق، على الرغم من استمرارها. قلة من الشركات تتوقع زيادة كبيرة في الأسعار. تظل توقعات التضخم مستقرة، مع أرقام تتراوح بين 2.5% و3%.
يشير أحدث استطلاع لتوقعات الأعمال من الربع الأخير من عام 2025 إلى أن بنك كندا سيبقى على الهامش. ومع قرار سياستهم النقدية القادم بعد أيام قليلة في 22 يناير، فإن هذه البيانات الاقتصادية الباهتة لا تمنحهم سببًا كافيًا للتصرف. نرى هذا ينعكس في أحدث أرقام التضخم، حيث جاء مؤشر أسعار المستهلكين في ديسمبر عند 2.8%، وهو ضمن النطاق المستقر الذي تتوقعه الشركات.
توقعات الاستثمار والعملات
تشير هذه التوقعات إلى أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل ستبقى على الأرجح محدودة في المستقبل القريب. نعتقد أن استراتيجيات المشتقات التي تستفيد من بيئة مستقرة أو منخفضة لأسعار الفائدة، مثل بيع خيارات الاتصال الخارجة عن المال على عقود CORRA المستقبلية، يمكن أن تكون مفيدة. هذا يستفيد من الرأي القائل إن رفع الأسعار ليس واردًا في الأسابيع القادمة.
التوقعات الاقتصادية الخافتة، خاصة توقع انخفاض استثمارات النفط، تشير إلى استمرار ضعف الدولار الكندي. مع نضال أسعار النفط الكندي الغربي لتكتسب زخماً، حيث تحوم حول 60 دولارًا، فإن ركيزة الدعم الرئيسية للعملة غائبة. هذا يعزز الاتجاه الذي رأيناه في أواخر عام 2025 حيث ارتفع زوج العملات الدولار الأمريكي/الدولار الكندي بثبات من 1.35 إلى 1.38، مما يشير إلى أن شراء اتصالات على الدولار الأمريكي/الدولار الكندي يظل استراتيجية ذات صلة.
بالنسبة لأسواق الأسهم، فإن الرسالة متناقضة حيث تتوازن مخاوف الركود التي تهدأ مع تقارير عن نمو المبيعات الضعيف وضعف الطلب. الارتفاع الأخير في معدل البطالة الوطني إلى 6.2% يؤكد ما كانت تشير إليه الشركات في الربع الماضي حول خطط التوظيف والاستثمار الخاصة بها. تشير هذه البيئة إلى أن مؤشر S&P/TSX 60 قد يتداول ضمن نطاق، مما يجعل استراتيجيات مثل المكالمات المغطاة أو الكندور الحديدي على خيارات المؤشر جذابة لجمع العوائد من التقلبات المنخفضة.