انخفض الذهب قليلاً من أعلى مستوى له على الإطلاق بالقرب من 4700 دولار لكنه حافظ على نظرة مستقبلية صاعدة. التهديدات الأخيرة بالرسوم الجمركية من قبل الرئيس الأمريكي ترامب ضد الدول الأوروبية زادت من الطلب على الأصول الآمنة، ما أدى للاستفادة من الذهب.
التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا والقلق بشأن علاقات الولايات المتحدة وإيران، تساهم في زيادة الطلب على الذهب. وبالمثل، فإن ضعف الدولار الأمريكي يدعم بشكل أكبر سعر الذهب، على الرغم من أن التوقعات بخفض أقل لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في عام 2026 قد تحد من المكاسب.
الذهب يسجل ارتفاعًا قياسيًا
اقتراح ترامب بفرض رسوم جمركية على البضائع الأوروبية قد يرتفع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، مما يزيد من مخاوف الحرب التجارية ويدفع الذهب إلى مستوى قياسي. في الوقت نفسه، تزداد المخاطر الجيوسياسية بتوترات تشمل إيران والصراعات بين روسيا وأوكرانيا.
الدولار الأمريكي يعاني على الرغم من التوقعات بتقليل تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، متراجعًا عن أعلى مستوياتها الأخيرة. يتم تحويل التركيز إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، والتي قد تؤثر في مشاعر السوق. تقترح المؤشرات التقنية وجود اتجاه صاعد على المدى القصير للذهب، على الرغم من أن المقاومة عند 4700 دولار قد تحد من المكاسب.
في حركة العملات، يظهر الدولار الأمريكي تراجعًا مقابل العملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو والفرنك السويسري، مما يوفر دعمًا إضافيًا للذهب. تعكس أداء السوق تفضيل الأصول الآمنة وسط عدم اليقين العالمي.
مع بلوغ الذهب ارتفاعًا قياسيًا بالقرب من 4700 دولار، يتم تحفيز البيئة الفورية بدافع من الأمان. يجب أن نكون مستعدين لمواصلة التقلبات، مما يعني أن الاستراتيجيات التي تستخدم الخيارات قد تكون أكثر فعالية من المراكز المستقبلية المباشرة. الزخم الصاعد قوي، لكن السعر مفرط، مما يشير إلى نهج حذر.
مخاوف الحرب التجارية تؤثر على أسعار الذهب
التهديدات الجديدة بالرسوم الجمركية ضد أوروبا هي المحفز الرئيسي، مما يجدد مخاوف الحرب التجارية ويضعف الدولار الأمريكي. هذا التأثير المزدوج يوفر سببًا أساسيًا قويًا للمستثمرين للبحث عن ملاذ في الذهب. هذه التوترات الجيوسياسية، إلى جانب الصراعات المستمرة، تخلق خلفية داعمة من غير المحتمل أن تتلاشى في الأيام القادمة.
شهدنا نمطًا مشابهًا في أواخر عام 2025، عندما ارتفع مؤشر تقلب الذهب (GVZ) بأكثر من 15% على الأخبار الجيوسياسية، مما يوضح مدى حساسية المعدن تجاه المخاطر. تاريخيًا، فترات تصاعد النزاعات التجارية، مثل تلك التي شهدناها في عامي 2018 و2019، ارتبطت مباشرة بارتفاعات كبيرة في الذهب. هذا السجل يشير إلى أن الاتجاه الصاعد الحالي لديه دعم تاريخي قوي.
ومع ذلك، فإن الرياح المعاكسة الرئيسية هي تغيير وجهة نظر السوق على سياسة الاحتياطي الفيدرالي، حيث يتوقع المتداولون الآن تخفيضات أقل في أسعار الفائدة في عام 2026. نظرًا لأن الذهب لا يقدم عائدًا، فإن أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته. هذا هو العامل الرئيسي الذي يمنع ارتفاعًا أكبر من ذلك.
الأنظار الآن موجهة نحو البيانات الاقتصادية ليوم الخميس القادم، خاصة مؤشر الأسعار PCE والتنقيح النهائي للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من عام 2025. التوقعات الإجماعية للتضخم في PCE حاليًا تدور حول 2.4%، وأي رقم أعلى من ذلك قد يقلل من احتمالات خفض الفائدة من قبل الفيدرالي. قد يحدث تراجع قصير الأجل في الذهب، حتى وإن كانت القصة الجيوسياسية لا تزال صاعدة.
من الناحية الفنية، فإن السعر يدفع ضد قمة قناته الصاعدة، بينما مؤشر القوة النسبية قريب من 70، مما يشير إلى ظروف الشراء المفرط. هذا يشير إلى أنه بينما الاتجاه صاعد، فإن خطر الرفض والتحرك نحو الدعم عند 4406 دولار مرتفع. يمكن أن يتيح استخدام فروق استدعاء تحقيق أرباح من صعود إضافي مع تحديد المخاطر إذا تراجع السعر من هذه المستويات القياسية.