لمحة عامة عن البيانات الاقتصادية الأمريكية
واجه زوج اليورو/الدولار صعوبة أمام المقاومة عند المتوسط المتحرك لمدة 20 يوماً، متراجعاً إلى ما دون مستوى 1.1650. يحتفظ البائعون بالزخم، مع مخاطر التراجع عن المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم عند 1.1575، مستهدفين مستويات دنيا أقل. على النقيض، فإن تجاوز المتوسطات المتحركة لمدة 50 و100 يوم يمكن أن ينعش الزوج، مستهدفاً المتوسط المتحرك لمدة 20 يوماً عند 1.1716.
يُدار اليورو بشكل أساسي من قبل البنك المركزي الأوروبي ويتأثر بعدة مؤشرات اقتصادية، بما في ذلك التضخم وميزان التجارة، التي تؤثر على قيمته.
الانخفاض الأخير في زوج اليورو/الدولار إلى ما دون 1.1650 هو إشارة واضحة على أن الرواية القوية للدولار الأمريكي بدأت تسيطر. وهذا ناتج عن سوق عمل أمريكي فاجأ الجميع بصموده، وأُبرِز في تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر 2025 والذي أظهر إضافة هائلة قدرها 353,000 وظيفة، مخالفة للتوقعات. وعلى الرغم من اعتدال أرقام التضخم الأمريكية، فإن هذا الصمود في سوق العمل يعطي الاحتياطي الفيدرالي سبباً لتأخير تخفيضات الفائدة.
عند النظر إلى الوراء في عام 2025، شهدنا خفض الاحتياطي الفيدرالي للفائدة بسبب ضعف سوق العمل، رغم ارتفاع التضخم. الوضع اليوم هو العكس، مع سوق عمل قوي وتضخم جوهري يتجاوز الهدف بشكل ثابت، حيث انتهى شهر ديسمبر 2025 بتضخم سنوي بلغ 3.9%. هذا يجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي تبرير التخفيضات الكبيرة في الفائدة التي كان السوق يتوقعها سابقاً.
توقعات الفائدة وتأثير السوق
نتيجة لذلك، نشهد تحولاً كبيراً في توقعات الفائدة لعام 2026. تراجعت احتمالات خفض الفائدة في شهر مارس بشكل كبير، والعديد الآن يتوقعون أول تخفيض بمقدار 25 نقطة أساس في الربع الثاني، وربما في يونيو. هذا التغيير في التسعير يوفر دعماً كبيراً للدولار مقابل اليورو.
على الجانب الآخر من الزوج، تظهر منطقة اليورو علامات على التباين الاقتصادي. جاءت أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين الموحد للكتلة عند 2.8%، أقل بكثير من مستويات التضخم في الولايات المتحدة، مما يتيح للبنك المركزي الأوروبي مجالاً أكبر للنظر في خفض الفائدة في وقت أقرب. علاوة على ذلك، تشير بيانات رئيسية مثل الانخفاض بنسبة 0.7% على أساس شهري في الإنتاج الصناعي الألماني لشهر ديسمبر 2025 إلى أرضية اقتصادية أكثر ضعفاً.