يشهد الجنيه الإسترليني ارتفاعًا يوم الاثنين حيث يصبح المتداولون حذرين بسبب التهديدات لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يقف زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي عند 1.3473، بارتفاع بنسبة 0.55%، حيث يضعف الدولار الأمريكي وسط الاتجاه المعروف بـ ‘بيع أمريكا’ بعد التطورات الجيوسياسية.
خلال الجلسة الأوروبية، ارتد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بقوة إلى 1.3465 من افتتاح عند 1.3390، مدفوعًا بضعف الدولار الأمريكي. تعاظمت المخاوف بعد فتح تحقيق جنائي ضد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مما جعل الزوج يجذب المشترين إلى حوالي 1.3430.
مقاومة فورية وديناميكيات السوق
تظهر المقاومة الفورية لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي فوق 1.3450 بعد أن كشف جيروم باول عن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له بتوجيه تهمة جنائية. أدت هذه الأحداث إلى مزيد من الضعف للدولار الأمريكي مقابل الجنيه الإسترليني، مما أدى إلى تحولات في ديناميكيات السوق.
في تحركات السوق الأخرى ذات الصلة، تجاوز زوج الجنيه الإسترليني/الين الياباني مستوى 213.00 بينما وصل الذهب إلى مستوى قياسي قدره 4,600 دولار وسط حالة من عدم اليقين. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت عملات أخرى مثل الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي والدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي بسبب ضعف الدولار الأمريكي تحت مخاوف مماثلة. تسلط هذه التطورات الضوء على نقاط الضعف والتحولات في تداول العملات.
نحن نشهد تجارة ‘بيع أمريكا’ الكلاسيكية مدفوعة بالاضطراب السياسي المحيط بالاحتياطي الفيدرالي. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع هائل في تقلبات السوق، حيث قفز مؤشر تقلبات كبو (VIX) بأكثر من 45% الأسبوع الماضي ليغلق فوق 35. يجب على المتداولين الرد بشراء الخيارات للاستفادة من هذه التحركات الكبيرة والمتوقعة للأسعار في الأسابيع القادمة.
الاستفادة من تقلبات السوق
بالنسبة لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي، الذي يتجه الآن نحو 1.3500، ينبغي النظر في شراء خيارات شراء. تقدم أسعار التنفيذ عند 1.36 أو أعلى لانتهاء صلاحية فبراير 2026 وسيلة جيدة للمراهنة على استمرار ضعف الدولار. يصبح هذا التداول أكثر جاذبية لأنه مع ثبات التضخم في المملكة المتحدة حول 2.1% في الربع الأخير من عام 2025، تكون قوة الجنيه قصة ضعف الدولار بحتًا.
تدفع هذه الأزمة المستثمرين للفرار إلى الملاذات الآمنة، وهذا هو السبب في أن الذهب حطم حاجز 4,600 دولار للأوقية. ينبغي النظر في مراكز شراء في العقود الآجلة للذهب والفضة لركوب هذه الزخم القوي. كما أنه وقت حاسم للتحوط من محافظ الأسهم الأمريكية القائمة بشراء خيارات البيع على المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500.
النظر إلى الوراء، يبدو هذا الوضع أكثر خطورة من أزمة سقف الديون الأمريكية في عام 2011، والتي أدت أيضًا إلى بيع الدولار وارتفاع الذهب. البيانات الحديثة تؤكد ذلك، حيث أظهرت خروجًا قياسيًا بقيمة 50 مليار دولار من الصناديق الأمريكية في الأسبوع الأول من يناير وحده. يجب أن نُخطط لتداولاتنا لتستمر لعدة أسابيع، حيث من غير المرجح أن تختفي هذه الاضطرابات السياسية بين عشية وضحاها.