يتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي بالقرب من 1.1650، مدعومًا بتوقعات بقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة. يأتي ذلك على خلفية نمو الوظائف في الولايات المتحدة أبطأ من المتوقع، حيث ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 50,000 في ديسمبر، أقل من المتوقع عند 60,000. في الوقت نفسه، انخفض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.4% من 4.6%، وارتفعت الأجور بالساعة بمعدل 3.8% على أساس سنوي.
وصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توم باركين، نمو الوظائف بأنه متواضع ولكنه مستقر، وأشار إلى وجود عدم يقين في اتجاهات سوق العمل المستقبلية. يمكن أن يضعف اليورو أكثر بسبب تراجع التضخم في منطقة اليورو، حيث بلغ معدل التضخم العام 2.0% والتضخم الأساسي أقل قليلاً من التوقعات عند 2.3%. بالإضافة إلى ذلك، تناقش الدول الأوروبية تعزيز الأمن في القطب الشمالي وسط التوترات الجيوسياسية.
دور اليورو
اليورو هو العملة المستخدمة في 20 دولة في الاتحاد الأوروبي، وتشكل 31% من معاملات الفوركس العالمية في عام 2022. يدير البنك المركزي الأوروبي، الذي يتخذ من فرانكفورت مقرًا له، السياسة النقدية لمنطقة اليورو، مما يؤثر بشكل مباشر على قيمة العملة. تؤثر البيانات الاقتصادية الرئيسية، مثل التضخم والناتج المحلي الإجمالي وميزان التجارة، على قوة اليورو. بشكل بارز، تحمل المؤشرات الاقتصادية من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وزنًا كبيرًا نظرًا لحصتهم الاقتصادية في منطقة اليورو.
بناءً على الوضع الحالي، نرى أن ارتداد زوج اليورو/الدولار الأمريكي نحو 1.1650 مدفوع بالكامل بتوقعات بموقف متساهل من الاحتياطي الفيدرالي. يتفاعل السوق مع رقم الوظائف الأميركية الأقل من المتوقع، حيث تشير العقود الآجلة للأموال الفيدرالية الآن إلى احتمال يقارب 75% بأن البنك المركزي سيبقي أسعار الفائدة ثابتة هذا الشهر. تسبب هذا الرد الفوري في انخفاض الدولار الأمريكي عبر اللوحة.
ومع ذلك، نعتقد أن المتداولين يجب أن يكونوا حذرين، حيث أن البيانات الأمريكية الأساسية ليست بالضعف الذي تشير إليه العناوين. فعلاً انخفض معدل البطالة إلى 4.4%، وارتفع نمو الأجور إلى 3.8%، وهي علامات على سوق عمل مقاوم يمكن أن يحافظ على التضخم عنيدًا. رأينا وضعًا مشابهًا في الربع الثالث من عام 2025، حيث تسبب تقرير وظائف ضعيف واحد في بيع الدولار بكثرة سرعان ما انعكس عندما ظهرت بيانات التضخم الجديدة بأرقام ساخنة.
على الجانب الآخر من الزوج، يتلاشى الدعم الأساسي لليورو، مما يجعل هذا الارتفاع يبدو هشًا. مع انخفاض التضخم في منطقة اليورو الآن إلى هدف البنك المركزي الأوروبي عند 2.0%، فإن المبرر للحفاظ على أسعار الفائدة العالية من قبل البنك المركزي الأوروبي يتلاشى. فقط قبل عام واحد، في أوائل 2025، كان البنك المركزي الأوروبي لا يزال صلبًا في موقفه المتشدد حيث كان التضخم الأساسي يتجاوز 4.5%؛ هذا الضغط لم يعد موجودا الآن.
التوقعات والاستراتيجيات
نظرًا لهذه الإشارات المتضاربة من كلا الاقتصادين، نرى حجة قوية لزيادة التقلبات في الأسابيع المقبلة. سيكون النهج المعقول هو شراء الخيارات التي تحقق الربح من تغير السعر الكبير، مثل الستردل، بدلاً من الرهان ببساطة على اتجاه الزوج. عدم اليقين الحالي في السوق لم يتم تسعيره بالكامل بعد في الخيارات، مما يخلق فرصة محتملة قبل اجتماعات البنوك المركزية القادمة.