تراجع اليورو (EUR) بنسبة 0.1% مقابل الدولار الأمريكي (USD)، مع مواصلة تراجعه ضمن نطاق مستقر منذ يونيو الماضي. البيانات الأخيرة كانت متباينة، حيث تفاعل اليورو فقط مع الأرقام المخيبة مثل مؤشر أسعار المستهلكين (CPI)، بينما تجاهل المفاجآت الإيجابية مثل الإنتاج الصناعي الألماني.
أدت هذه البيانات المختلطة إلى تقليص توقعات الفائدة وإضعاف الدعم لليورو. كما زاد الضغط على المعنويات، كما يظهر من تراجع الطلب على الحماية ضد قوة اليورو. تبقى الإرشادات السياسية من البنك المركزي الأوروبي (ECB) محايدة، مما يضيف القليل من الاتجاه لليورو.
تم تحديد متوسط الحركة لـ 50 يوماً عند 1.1651 كنقطة دعم رئيسية. وعلى الرغم من عدم وجود اختراق كبير لهذا العتبة، إلا أن المخاوف قد زادت بشأن استمرار تراجع اليورو، مع توقع دعم محدود بين القيم الحالية و 1.16.
اليورو في موقف ضعيف مقابل الدولار الأمريكي، مستمراً في الاتجاه الهبوطي الذي شهدناه يتطور في الربع الأخير من عام 2025. ينبع هذا الضعف من الفجوة المتزايدة في السياسات بين البنك المركزي الأوروبي المتردد والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأكثر ثباتًا. يبدو أن السوق يركز بشكل انتقائي على الأخبار السلبية من أوروبا بينما يتجاهل أي مفاجآت طفيفة تصب في الصالح.
يدعم هذا الرأي البيانات الأخيرة من نهاية العام الماضي، التي خفضت من توقعات الفائدة وأضعفت الدعم الأساسي لليورو. أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر 2025 إضافة قوية بلغت 216,000 وظيفة، متفوقة بشكل كبير على أوامر المصنع الألماني الباهتة التي تم الإبلاغ عنها لنفس الشهر. نتيجة لذلك، تسعر الأسواق المستقبلية الآن خفضًا في معدل الفائدة من البنك المركزي الأوروبي بحلول الربع الثاني من هذا العام، قبل أي تحرك متوقع من الفيدرالي.
في سوق المشتقات، لاحظنا تحولًا ملحوظًا في المعنويات مع توجه المتداولين نحو مزيد من الضعف. زادت العلاوة لعقود الخيارات التي تحمي من سقوط اليورو، مما يشير إلى تزايد الطلب على حماية الجانب السلبي. وهذا يشير إلى أن المشاركين في السوق أكثر قلقاً بشأن إدارة مخاطر الهبوط أكثر من التموقع للرالي على المدى القريب.