أظهرت مؤشرات PMI في الصين لشهر ديسمبر نموًا، وهو الأول منذ سبتمبر. وقد عاد كل من مؤشري PMI الصناعي إلى التوسع، حيث ارتفع المؤشر الرسمي بنقطة تقريبًا ليصل إلى 50.1، متجاوزًا التوقعات. كما وصل مؤشر PMI لـ RatingDog إلى 50.1، مسجلًا زيادة طفيفة.
أظهر مؤشر PMI غير الصناعي الارتفاع الأكبر، حيث ارتفع بمقدار 0.7 نقطة ليصل إلى 50.2. وقد شهد هذا عودة إلى التوسع بعد تراجع نوفمبر إلى ما دون العلامة المحايدة. وارتفع المؤشر الفرعي للإنشاءات بمقدار 3.2 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى خلال تسعة أشهر عند 52.8، ويعزى ذلك إلى التدابير التحفيزية الأخيرة. كما تحسن المؤشر الفرعي للخدمات بشكل طفيف لكنه بقي تحت العلامة المحايدة.
دعم الإجراءات التحفيزية للنمو
تشير هذه النتائج إلى أن التدابير التحفيزية الأخيرة تعزز الزخم الاقتصادي. من المتوقع أن تواصل الصين الدعم المالي الموجه وتخفيف السياسات النقدية بشكل تدريجي لتعزيز الطلب المحلي. وبرز ذلك في مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي الذي أكد على أولوية دعم الطلب المحلي لعام 2026، بما في ذلك استقرار الاستثمار بعد انخفاض حاد في الاستثمار الثابت في النصف الثاني من عام 2025.
أظهرت بيانات PMI لشهر ديسمبر 2025 تحولًا إيجابيًا، مع عودة التصنيع والخدمات إلى منطقة التوسع لأول مرة منذ سبتمبر الماضي. وهذا يشير إلى أن الإجراءات التحفيزية التي تم تنفيذها في أواخر عام 2025 بدأت في التغلغل في اقتصاد البلاد. بالنسبة لنا، يمثل هذا تحولًا محتملًا، وإن كان حذرًا، في المشاعر تجاه الأصول المرتبطة بالنمو الصيني.
كان من أبرز التفاصيل مؤشر الإنشاءات الفرعي الذي ارتفع إلى أعلى مستوى خلال تسعة أشهر، مما وفر دفعة قوية للسلع الصناعية. وقد شهدنا بالفعل ارتفاعًا في عقود خام الحديد الآجلة في داليان خلال الأسبوع الأول من يناير، حيث ارتفع بنسبة تزيد عن 4% ليستعيد مستوى 145 دولارًا للطن الواحد. هذا يجعل المواقف الصعودية، مثل شراء خيارات الشراء على شركات تعدين النحاس وصناديق الاستثمار المتداولة المتعلقة بالسلع، مسارًا مثيرًا للاهتمام للأسابيع القادمة.
تحديات التعافي الشامل
ومع ذلك، فإن التعافي ليس واسع النطاق بعد، حيث ظل مؤشر الخدمات الأساسي أدنى بقليل من علامة 50 المحايدة. وهذا يشير إلى أن الشركات التي تركز على المستهلك قد تستمر في مواجهة التحديات، مما يقيد الصعود لمؤشرات الأسهم الأوسع مثل مؤشر هانغ سنغ. ونظرًا لهذه الحالة، يمكن استخدام استراتيجيات مثل بيع خيارات الشراء خارج المال على ETF FXI للاستفادة من سوق قد يبقى في نطاق معين.
تشير التوجيهات المستقبلية إلى دعم “تدريجي” و”موجه”، وليس تحفيزًا ائتمانيًا ضخمًا. وهذا يعني أن الحكومة تريد انتعاشًا مسيطرًا، مما ينبغي أن يحافظ على هدوء تقلبات السوق المفرطة مقارنة بالتذبذبات الحادة التي شهدناها خلال مخاوف قطاع العقارات في عام 2025. هذا يجعل بيع التقلبات من خلال خيارات اليوان الخارجية (CNH) قد يكون مربحًا، لأن العملة من المحتمل أن تبقى مستقرة.