يبقى خام غرب تكساس الوسيط تحت ضغط بيع كثيف بسبب إعلان ترامب عن خطة النفط الفنزويلية، مما رفع الآمال في وجود إمدادات كافية على الصعيد العالمي. انخفض السعر، الذي تراجع من أعلى مستوى له في أسبوع عند 58.70 دولارًا، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 19 ديسمبر، حيث يقف حوالي 55.70 دولارًا خلال الجلسة الآسيوية.
أدى بيان ترامب بشأن احتمال نقل فنزويلا من 30 إلى 50 مليون برميل من النفط عالي الجودة إلى الولايات المتحدة إلى تعزيز توقعات زيادة الإمدادات العالمية. وتشجع الموقف التعاوني للرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز مع الولايات المتحدة الأسواق على الاعتقاد بزيادة الإمدادات.
مخاوف إمدادات النفط
على الرغم من المخاوف من تعطل الإمدادات بسبب التوترات السياسية بين السعودية والإمارات، لم تعزز السحوبات المفاجئة في إمدادات الخام الأمريكية الأسعار، حيث ذكر API انخفاضاً قدره 2.8 مليون برميل. يُنتظر التقرير الرسمي المقبل عن المخزونات لتوضيح التوجهات المستقبلية.
من المحتمل أن يركز المتداولون على البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، بما في ذلك تقرير التوظيف ADP ومؤشر ISM لمديري المشتريات للخدمات، كإشارات للأسواق. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي التوقعات بأضعف الدولار الأمريكي بسبب التوجهات المرنة للفيدرالي إلى دعم أسعار النفط الخام، حيث أن الدولار الأضعف قد يعزز الطلب على السلع المسعرة بالدولار الأمريكي.
نرى نمطًا مألوفًا في خام غرب تكساس الوسيط، يذكرنا ببداية عام 2025 عندما أثارت العناوين السياسية حول النفط الفنزويلي انخفاضًا حادًا دون مستوى 56.00 دولارًا. وأظهر لنا هذا الحدث كيف يمكن للانطباع حول الإمدادات الجديدة أن يطغى بسرعة على العوامل السوقية الأخرى. وتعتبر هذه الذاكرة تحذيرًا حيويًا لبنية السوق الحالية.
خلال هذا الأسبوع، شهدنا ارتفاعًا غير متوقع في مخزونات الخام الأمريكية، حيث أظهر أحدث تقرير EIA زيادة قدرها 2.5 مليون برميل خلافًا لتوقعات الانخفاض. هذا يعكس سيناريو عام 2025 حيث أدت الأخبار غير المتوقعة عن الإمدادات إلى تحييد الشعور الصعودي. الإنتاج الأمريكي القوي، الذي سجل رقماً قياسيًا بلغ 13.3 مليون برميل يوميًا في أواخر عام 2025 وما زال قريبًا من هذا المستوى، يبقى السوق متشبعًا رغم تخفيضات أوبك+.
ضعف الطلب والأسعار
تضاف إلى الضغط البيعي المستمر مخاوف بشأن الطلب العالمي على الوقود، حيث قلص البنك الدولي مؤخرًا توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2026 إلى 2.7%. وهذا يعكس القلق حول تراجع الطلب الذي رأيناه في عام 2025. هذا المزيج من الإمدادات الوفيرة وتراجع الطلب يجعل أسعار النفط عرضة لانخفاضات إضافية.
خلال الأسابيع القادمة، ينبغي على المتداولين المشتقين التفكير في شراء خيارات البيع للتحوط ضد انخفاض محتمل. إذا انخفض خام غرب تكساس الوسيط دون المستوى النفسي الرئيسي البالغ 70.00 دولارًا للبرميل، فمن الممكن أن نشهد تراجعًا سريعًا. قد توفر خيارات البيع ذات سعر التنفيذ حول 68 أو 67 دولار حماية فعالة وبتكلفة معقولة ضد الهبوط.
استراتيجية أخرى يجب التفكير فيها هي إنشاء فروق الأسعار البيعية للحد من تكلفة الدخول. يتضمن هذا شراء خيار بيع بسعر تنفيذ أعلى مع بيع واحد آخر بسعر تنفيذ أقل في الوقت نفسه. سيكون هذا تحركًا حكيمًا للمتداولين الذين يعتقدون أن الركود محتمل ولكن يتوقعون أن يكون محدودًا في نطاقه.
يجب أن ننتبه عن كثب لتقارير المخزونات الأسبوعية وأي تغييرات في الطلب من الاقتصادات الكبرى مثل الصين. أظهر لنا السوق في عام 2025 أنه سيستجيب بحسم للمعلومات الجديدة عن الإمدادات. لذلك، يجب اعتبار كسر مستويات الدعم الحالية إشارة لتوقع المزيد من الضعف.