انخفض الدولار الأمريكي في البداية بسبب التوترات الجيوسياسية ولكن هبط بسبب ضعف بيانات التصنيع الأمريكية. أظهر مؤشر مديري المشتريات للتصنيع من معهد إدارة التوريدات انخفاضًا إلى 47.9 في ديسمبر، مما يشير إلى تراجع لثالث مرة على التوالي، مما أثر على جاذبية الدولار.
تشير التوقعات الاقتصادية للولايات المتحدة إلى تباطؤ تدريجي، مع توقع حدوث تخفيضين في معدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في عام 2026. وبالإضافة إلى ذلك، تزيد المناقشات حول التغييرات المحتملة في قيادة الاحتياطي الفيدرالي من عدم اليقين بشأن اتجاه السياسة النقدية.
ارتفاع الين الياباني
ارتفع الين الياباني في ظل الشعور بالخطر والمشاعر غير المتوقعة، وارتفاع عوائد السندات المحلية، لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 1999. وقد زادت فجوة العائد المتضائل بين الولايات المتحدة واليابان من جاذبية الين بالمقارنة مع الدولار.
لا يزال زوج الدولار/ين ياباني يتأثر بموقف السوق الأوسع نطاقًا، والبيانات الاقتصادية الأمريكية، وتوجهات عوائد السندات في ظل عدم اليقين الجيوسياسي وتوقعات السياسة. يتفاوت أداء الدولار عبر العملات الرئيسية، وكان الأضعف مقابل الين الياباني بنسبة 0.40%.
يعكس الأداء الحالي للعملة الموقف التنافسي للدولار الأمريكي مقابل العديد من العملات مثل اليورو والجنيه الاسترليني، وغيرهما، وسط ظروف السوق المتقلبة. هذه التحولات تجسد التأثير المستمر بين البيانات الاقتصادية والسياسة النقدية وتقييم العملات.
يعتبر الانخفاض الأخير في مؤشر التصنيع الأمريكي إلى 47.9 إشارة هامة لنا. هذا ليس حدثًا فرديًا؛ إنه الانخفاض الثالث على التوالي الذي شهدناه يتكون بنهاية عام 2025، مؤكداً فقدان الزخم الواضح في الاقتصاد الأمريكي. هذا الضعف يضغط مباشرة على الدولار الأمريكي مع شروع المتداولين في التساؤل عن قوة النمو الأمريكي.
توقعات السوق للاحتياطي الفيدرالي
هذه الأرقام الضعيفة تغذي التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيضطر لخفض معدلات الفائدة في وقت أقرب من المتوقع. بالنظر إلى سوق العقود الآجلة للفائدة الفيدرالية، نلاحظ أن احتمالية حدوث خفض في معدل الفائدة بحلول اجتماع مارس 2026 قد ارتفعت الآن إلى أكثر من 65%، وهو قفزة كبيرة من الشهر الماضي فقط. السوق يتجه بوضوح نحو الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تساهلاً، مما يقوض من قيمة الدولار.
من الجانب الآخر، يكسب الين الياباني قوة من ارتفاع عوائد السندات الخاصة به. لقد ارتفع العائد على السند الحكومي الياباني لمدة 10 سنوات إلى 1.25%، وهو مستوى لم نشهده منذ قبل عام 2000. هذا يجعل الاحتفاظ بالين أكثر ربحية مما كان عليه منذ جيل، ويجذب رأس المال مرة أخرى إلى اليابان.
هذا التضييق الدراماتيكي في فرق العائد بين السندات الأمريكية واليابانية، والذي كان محركًا رئيسيًا لضعف الين في السنوات الماضية. مع انخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لعشر سنوات إلى 3.8% بسبب مخاوف الركود، فإن الفرق بين الاثنين هو الآن الأضيق منذ بداية 2023. هذا التحول الأساسي يجعل استراتيجيات بيع زوج الدولار/ين ياباني ساخنًا.