
استقرت أسعار النفط في التداولات المبكرة مع توازن الأسواق بين المخاطر الجيوسياسية والإمدادات الزائدة المستمرة. استقر خام برنت قرب 60.80 دولار للبرميل، منخفضاً بنسبة 0.05%، بينما تم تداول خام غرب تكساس حول 57.37 دولار، متحدياً أيضاً بنسبة 0.05%.
ظل التحرك السعري قريباً من متوسطات الثلاثة أشهر، مما يعكس سوقاً تكافح لتمديد الارتفاعات بعد عام ثقيل من الخسائر.
ظل التداول معززاً بالحذر، مع تردد المشاركين في مطاردة التحركات في أي اتجاه.
النغمة السائدة تشير إلى الاستقرار بدلاً من التغيير في الاتجاه، حيث استمرت القوى الماكرو والموارد في الهيمنة على التسعير القريب الأجل.
التوترات الخليجية تضيف علاوة مخاطرة
ارتفع الخطر الجيوسياسي وسط تصاعد التوترات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
اشتبكت القوات الوكيلة للبلدين في اليمن، بعد نزاع حول ضربة على ميناء يمني يعمل كمدخل لمنطقة إنتاج النفط في البلاد.
أدت هذه التطورات إلى إدخال علاوة مخاطرة معتدلة في الأسعار.
ومع ذلك، بقي التأثير محدوداً حيث حكم التجار على الوضع بأنه من غير المرجح أن يعطل تدفقات الإمدادات العالمية على المدى القريب.
استمرار غلبة الإمدادات الزائدة
استمرت الصورة العامة للإمدادات في الضغط على النفط. دفعت فائض الإمدادات الأسعار إلى أضعف أداء سنوي لها في عدة سنوات، حيث انخفض خام برنت بنسبة 18% في عام 2025.
إنتاج مرتفع ونمو طلب متواضع قد أبقوا المخزونات مريحة، مما قلل من الحساسية للعناوين الجيوسياسية.
هذه الفجوة أضعفت ردود الفعل التصاعدية حتى عندما ترتفع التوترات، مما يعزز سلوك السوق المحصور بالنطاق.
التحليل الفني
ما زالت أسعار النفط محصورة دون مستوى المقاومة 59 دولاراً، متراجعة نحو منتصف النطاق بعد فشل في الحفاظ على الزخم.

البنية الأوسع منذ أغسطس تشير إلى اتجاه هبوطي مستمر من أعلى مستوى 77.895 دولار، مع تماسك الأسعار الآن بين 54.86 دولار و59 دولار. تظل المتوسطات المتحركة مسطحة، مما يشير إلى عدم وجود انحياز اتجاهي قوي.
خطوط مؤشر MACD تتقارب بالقرب من خط الصفر، مما يعزز الطابع المحايد إلى الهبوطي على المدى القصير.
في حين أن الاختراق دون 55 دولارًا سيعيد فتح المخاطر الهبوطية، تظل المكاسب المحدودة ما لم يتمكن المشترون من استعادة عتبة 60 دولارًا بشكل مقنع.
توقع حذر وسط قوى متنافسة
قد تستمر أسعار النفط في الانجراف بينما تضيف المخاطر الجيوسياسية دعماً في الخلفية ولكنها تفشل في التفوق على الإمدادات الزائدة. ما لم تتصاعد التوترات إلى تعطل مادي للإمدادات أو يشتد تشدد المخزونات، قد تظل الارتفاعات محدودة.
على المدى القريب، قد يتأرجح خام برنت بين 59.00 دولارًا و62.00 دولارًا، بينما قد يتداول خام غرب تكساس في نطاق يتراوح بين 55.00 دولارًا و59.00 دولارًا بينما تعيد الأسواق تقييم ديناميات العرض والطلب.