شهد متوسط مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضًا في اليوم الأخير من التداول لعام 2025. ورغم تراجع كل من مؤشر S&P 500 وناسداك المركب، إلا أن أداء العام بقي قويًا. من المتوقع أن يحقق مؤشر S&P 500 ارتفاعاً بنسبة 17%، مما يجعله السنة الثالثة على التوالي التي يحقق فيها مكاسب مزدوجة الرقم. ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 21%، مدفوعًا بالحماسة نحو الذكاء الاصطناعي، في حين شهد مؤشر داو جونز ارتفاعاً بنسبة 13% نتيجة لتعرضه الأقل لأسهم التكنولوجيا.
كان ديسمبر مربحًا للأسهم، حيث كان كل من مؤشر داو و S&P 500 في طريقهما لتحقيق الشهر الثامن على التوالي من المكاسب. في المقابل، بقي مؤشر ناسداك مستقراً، مما يشير إلى تحقيق مكاسب تفضيلية. قدمت التحديثات المتنوعة من الجهات الاقتصادية والشركات بيئة عامة مستقرة. شهدت شركة نايكي ارتفاعاً في سعر أسهمها، بينما أشارت بيانات سوق العمل إلى قوى صامدة مع انخفاض مطالبات البطالة الأولية إلى 199 ألف.
واصل الذكاء الاصطناعي تأثيره على سرديات السوق، رغم تباين العوائد في قطاعات التكنولوجيا. حققت شركة ألفابت مكاسب تزيد عن 65%، بينما واجهت شركة أمازون صعوبات. أظهرت السلع مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع الذهب بأكثر من 64% وتجاوزت الفضة نسبة 140%. هذا التحول يشير إلى أن العوائد المستقبلية قد تعتمد بشكل أكبر على الأسس التقليدية.
مؤشر داو جونز، الذي أنشأه تشارلز داو، هو مؤشر يستخدم لحساب القيمة الموزونة للأسعار لمجموعة من 30 شركة أمريكية كبرى. يتأثر أداؤه بأرباح الشركات، والبيانات الاقتصادية الكلية، ومعدلات الفائدة، والتضخم. تتيح طرق التداول المختلفة، بما في ذلك صناديق الاستثمار المتداولة، والعقود الآجلة، والخيارات، التعرض لمؤشر داو جونز.
يشير التراجع الطفيف في السوق في نهاية العام، رغم قوة عام 2025، إلى احتمال حدوث تقلبات في يناير 2026. لقد شهدنا سلسلة انتصارات مذهلة على مدى ثمانية أشهر لمؤشر S&P 500، وهي سلسلة تاريخياً يمكن أن تؤدي إلى التجميد.
يجب أن نولي اهتمامًا كبيرًا للتباين بين السلع المتزايدة وأسهم التكنولوجيا المتباينة. في حين أن مؤشر ناسداك كان ثابتًا في ديسمبر، فقد سجل الذهب ارتفاعاً مذهلاً بنسبة 64% هذا العام، وهو أداء لم يُشهد منذ فترة التضخم العالي في أواخر السبعينيات.
قوة سوق العمل، مع انخفاض المطالبات الأولية للبطالة مؤخرًا إلى 199,000، ستوجه التركيز الكبير نحو تقرير الوظائف في يناير القادم. ستكون هذه البيانات حاسمة بالنسبة لقرارات الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في الربع الأول من عام 2026.
بعد تحقيق مكاسب بنسبة 17% في مؤشر S&P 500، يجب أن نأخذ في اعتبارنا أن التقييمات أصبحت الآن مرتفعة، مع نسبة السعر إلى الأرباح الآجلة للمؤشر التي بلغت 21، وهي أعلى من المتوسط لعشر سنوات.