شهد زوج العملات USD/CAD انخفاضاً للجلسة الثانية على التوالي، حيث استقر حول 1.3660، بالقرب من أدنى مستوى له خلال خمسة أشهر عند 1.3642. يتأثر هذا الانخفاض بارتفاع أسعار النفط، حيث يستفيد الدولار الكندي من دور كندا كأكبر مُصدّر للخام إلى الولايات المتحدة.
أسعار النفط شهدت تعافياً، حيث يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط عند حوالي 57.20 دولاراً، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بسبب الضربات الجوية السعودية في اليمن والموقف العدائي لإيران ضد الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل. الاحتمال الكبير لاضطراب في إمدادات النفط يساهم في زيادة أسعار الخام.
ضعف الدولار الأمريكي
يضعف الدولار الأمريكي جزئياً بسبب التوقعات بمزيد من تخفيضات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في عام 2026، مع انتظار المتداولين لمحاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر للحصول على رؤى. خفض الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مما أدى إلى تخفيض تراكمي قدره 75 نقطة أساس في عام 2025.
تشير أداة CME FedWatch إلى وجود احتمال بنسبة 81.7% للحفاظ على أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يناير. وفي الوقت نفسه، انخفض احتمال تخفيض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 18.3%.
يؤثر الدولار الكندي بعوامل متعددة، بما في ذلك أسعار الفائدة البنك المركزي الكندي، وأسعار النفط، والصحة الاقتصادية، والتضخم. كما تلعب معنويات السوق وصحة الاقتصاد الأمريكي دوراً في التأثير على الدولار الكندي (CAD).
مع اقترابنا من نهاية عام 2025، نرى زوج USD/CAD يختبر مستويات منخفضة لم تُشاهد منذ خمسة أشهر. الدوافع الأساسية واضحة: ارتفاع أسعار النفط يعزز الدولار الكندي، بينما توقعات سياسة نقدية أكثر تساهلاً من الاحتياطي الفيدرالي تضغط على الدولار الأمريكي. تعتبر هذه الضغوط نزولية على الزوج، مقدمة فرص ومخاطر محددة للأسابيع القادمة.
العوامل المؤثرة على أسعار النفط
يُعد ارتفاع سعر النفط الخام عاملاً رئيسياً، مع تداول خام غرب تكساس الوسيط حول 57 دولاراً للبرميل وسط التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط. أظهرت البيانات الحديثة من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) سحوبات متتالية في مخزونات النفط الخام على مدار الشهر الماضي، مما يدعم الأسعار. وبالنظر إلى موقع كندا كواحدة من أكبر مصدري الطاقة، فإن هذه الأسعار المرتفعة للنفط تخلق دعماً أساسياً للدولار الكندي، مما يشير إلى أن أي تجارة تسعى للحصول على دولار أمريكي أقوى مقابل الدولار الكندي تواجه معركة شاقة.
من ناحية أخرى، يتراجع الدولار الأمريكي على أساس إجراءات الاحتياطي الفيدرالي على مدار عام 2025. لقد شاهدنا بالفعل الاحتياطي الفيدرالي يُجري تخفيضات قدرها 75 نقطة أساس في هذا العام، رداً على تباطؤ سوق العمل الأمريكي حيث أشار تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر نوفمبر إلى تباطؤ كبير في نمو الوظائف. مع تسعير السوق لإمكانية تخفيضين إضافيين في عام 2026، يبدو أن المسار بسهولة أكثر للدولار الأمريكي يميل نحو الانخفاض.