أفاد تقرير تجارة التجزئة في اليابان لشهر نوفمبر بتراجع، حيث انخفض معدل النمو الشهري المعدل موسمياً إلى 0.6% مقارنة بـ 1.6% في الشهر السابق. هذا الانخفاض يمثل تغييراً ملحوظاً في المشهد الاقتصادي مع تقدم العام نحو الربع الأخير.
يشهد سوق العملات تحركات متنوعة، بما في ذلك تداول USD/CAD بالقرب من أدنى مستوياته في خمسة أشهر. ويعود ذلك إلى اختلاف السياسات بين بنك كندا والاحتياطي الفيدرالي، مما يؤثر على تقييم العملات.
تراجع أسعار الذهب
في سوق السلع، تراجعت أسعار الذهب من مستوياتها القياسية. يُعزى هذا التغيير إلى جني الأرباح وسط نشاط تداول منخفض.
شهد الجنيه الإسترليني تراجعاً طفيفاً، لا سيما في زوج GBP/USD. يمكن ربط هذا بالنشاط السوقي الخافت خلال موسم العطلات.
تشير توقعات S&P 500 لعام 2026 إلى نمو محتمل. في هذه الأثناء، شهدت الفضة زيادة لأربعة أيام متتالية، بدافع من التوقعات بتخفيف الاحتياطي الفيدرالي وجاذبيتها كملاذ آمن.
في العملات الرقمية، انخفضت عملة البيتكوين إلى أقل من 87,000 دولار. يأتي هذا التراجع مع زيادة تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة، بجانب انخفاض نشاط الحيتان.
التباطؤ الاقتصادي في اليابان
الانخفاض الأخير في مبيعات التجزئة الشهرية في اليابان إلى 0.6% يؤكد نمط ضعف الطلب الاستهلاكي الذي كنا نراقبه. عند دمج هذا الرقم مع أرقام الناتج المحلي الإجمالي المعدلة من الربع الثالث لعام 2025 التي أظهرت انكماشاً طفيفاً، فإنه يشير إلى اقتصاد محلي متباطئ. قد يضع هذا ضغطاً على بنك اليابان للحفاظ على سياسته التيسيرية، مما قد يؤدي إلى ضعف الين بشكل أكبر.
هذا التباطؤ الياباني يشير إلى أنه يجب علينا النظر عن كثب في خيارات الين، لا سيما مع إبقاء أسواق العطلات على تقلبات السوق ضمن مستويات منخفضة. عند النظر إلى البيانات التاريخية من أواخر 2023 و2024، كانت فترات التقلبات المنخفضة غالباً ما تُتبع بتحركات حادة بمجرد استئناف التداول الكامل في العام الجديد. قد يكون شراء خيارات الشراء USD/JPY التي تنتهي صلاحيتها في أواخر يناير طريقة فعالة من حيث التكلفة للتمركز لتحقيق تحرك للأعلى.
كل هذا يحدث في الوقت الذي تضع السوق في الاعتبار تخفيف الاحتياطي الفيدرالي المبكر لعام 2026. لقد شهدنا أحدث تقرير عن التضخم الأمريكي الأساسي لمؤشر الإنفاق الشخصي لشهر نوفمبر 2025 ينخفض إلى 2.4% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عامين. أداة FedWatch الخاصة بـ CME تشير الآن إلى وجود احتمال يزيد عن 75% لخفض سعر الفائدة بحلول اجتماع مارس 2026.
الدولار الأضعف الناتج عن تخفيضات الاحتياطي الفيدرالي يعتبر دافعاً قوياً للمعادن الثمينة، مما يفسر سبب تراجع الذهب عن مستوياته القياسية العالية واستمرار الفضة في التقدم. لقد رأينا بالفعل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) ينخفض بمقدار يقارب 4% في الربع الرابع من عام 2025. يجب أن نفكر في استخدام خيارات الشراء على صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب والفضة للاستفادة من هذا الاتجاه مع تقليل المخاطر.
بينما تدعم معدلات الفائدة المنخفضة توقعات إيجابية لـ S&P 500 في عام 2026، فإن البيانات القادمة من اليابان تعد مؤشراً على احتمالات النمو العالمي. ومع اقتراب مؤشر VIX من أدنى مستوياته السنوية البالغة 13 خلال هذا الأسبوع التداولي الهادئ، فإن شراء الخيارات الوقائية على المؤشرات الرئيسية يعتبر رخيصاً نسبياً. قد يكون هذا تحوطاً حذراً ضد أي مفاجآت سلبية قبل أن تعود السيولة السوقية بشكل كامل في شهر يناير.