ارتفع مؤشر أسعار الواردات في ألمانيا بنسبة 0.5% على أساس شهري في نوفمبر، متجاوزًا التوقعات بالنمو بنسبة 0.1%. يشير هذا الارتفاع إلى تغيرات في تكلفة السلع المستوردة التي تؤثر على الاقتصاد.
من المقرر أن تصدر مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث يوم الثلاثاء في الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش. ويتنبأ المحللون بمعدل نمو سنوي يبلغ 3.2% مقارنة بتوسع الربع السابق البالغ 3.8%.
تناقش المقالة أيضًا أسواق اليورو/الدولار الأمريكي، والجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي، والذهب، مع تحليل التغيرات المحتملة في الأسواق في المستقبل. تأخذ هذه التوقعات بعين الاعتبار التأثيرات المحتملة لإصدارات البيانات الاقتصادية المقبلة على تحركات السوق.
نشهد ارتفاعًا في أسعار استيراد ألمانيا أكثر من المتوقع، مما يشير إلى ضغوط تضخمية مستمرة داخل أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. هذا وضع لم نشهده بمثل هذه الثبات منذ الزيادة التضخمية بعد الجائحة في عامي 2022-2023، مما يشير إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يؤجل تخفيضات الفائدة المخطط لها. قد توفر هذه القوة غير المتوقعة دعمًا لليورو في المدى القصير.
على الجانب الآخر من الأطلسي، يظهر الاقتصاد الأمريكي نموًا قويًا في الربع الثالث، ولكن يجب علينا النظر في البيانات الأكثر حداثة للحصول على صورة أكثر وضوحًا. وقد تم تعديل أحدث توقع من البنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من عام 2025 إلى 1.9%، مما يشير إلى تباطؤ أكبر مع دخولنا إلى عام 2026. هذا التباين بين الأداء القوي السابق والآفاق الأضعف يخلق عدم اليقين للدولار الأمريكي.
بالنظر إلى هذه الإشارات المتضاربة، نعتقد أن التقلب في زوج اليورو/الدولار الأمريكي من المرجح أن يزداد. يجب أن ننظر في استراتيجيات مثل “السترات الطويلة”، التي يمكن أن تستفيد من حركة سعرية كبيرة في أي اتجاه حيث تقرر السوق أي رواية يمكن اتباعها. يظهر استطلاع حديث من رويترز أن أسواق المشتقات تقدر فرصة أعلى بنسبة 25% لحركة بلغت 100 نقطة في زوج اليورو/الدولار الأمريكي في يناير 2026 مقارنة بهذا الشهر.
بيانات التضخم الألماني الأعلى تجعل الخيارات على العقود الآجلة للسندات الألمانية أكثر اهتمامًا. إذا أجبرت التضخم البنك المركزي الأوروبي على الحفاظ على موقف متشدد، فمن المحتمل أن ترتفع عوائد السندات، مما يؤدي إلى انخفاض أسعار العقود الآجلة. يمكننا النظر في شراء خيارات البيع على العقود الآجلة للسندات كوسيلة للاستفادة من هذا التحول المحتمل في السياسة من فرانكفورت في أوائل العام المقبل.
بالنسبة لأسواق الولايات المتحدة، فإن التباطؤ المتوقع في النمو يقدم مخاطرة للأسهم، خاصة بعد الارتفاع القوي في مؤشر S&P 500 خلال خريف عام 2025. التقلب الضمني الحالي على خيارات S&P 500، كما يقاس بمؤشر VIX، يقترب من مستوى منخفض يبلغ 13.5، وهو ما نراه غير مكلف تاريخيًا. قد يكون شراء خيارات الشراء على VIX أو خيارات البيع على المؤشرات الكبرى وسيلة فعالة من حيث التكلفة للتحوط ضد تراجع محتمل في السوق في الربع الأول من عام 2026.