تراجع زوج اليورو/الين الياباني إلى قرب 184.00 خلال الجلسة الآسيوية بينما ارتفع الين على أمل تدخل ياباني. ألمحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إلى إجراء محتمل ضد تدهور الين، مما قدم دعماً مؤقتاً للعملة.
أظهر الين الياباني تحسناً ملحوظاً مقابل العملات الرئيسية، خاصة بزيادة 0.45% مقابل الدولار الأمريكي. وعلى الرغم من وعد التدخل، فإن عدم وجود دعم أساسي قد يجعل ارتياح الين مؤقتاً.
موقف وسياسة بنك اليابان
الموقف الحذر من مسؤولي بنك اليابان أثر على الين، على الرغم من الزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة. كان بنك اليابان قد رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75% لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً للتغييرات المستقبلية.
توقع صانع السياسة السابق في بنك اليابان، ماكوتو ساكوراي، زيادة محتملة في الفائدة في منتصف 2026. في الوقت نفسه، يبقى اليورو مستقراً حيث يتوقع مسؤولو البنك المركزي الأوروبي تغييرات سياسية طفيفة وسط توقعات تضخم مستقرة.
اتجه بنك اليابان نحو التراجع عن سياسته الفائقة التساهل بسبب ارتفاع التضخم الياباني الذي يتجاوز الهدف البالغ 2%. كان هذا التغيير جزئياً تحت تأثير ضعف الين وارتفاع أسعار الطاقة، مما زاد من مخاوف التضخم.
كانت السياسات النقدية لبنك اليابان تاريخياً قد أضعفت الين، بخلاف السياسات التشدُّدية للبنوك المركزية الأخرى. في عام 2024، تخلى بنك اليابان عن سياسته الفائقة التساهل، مما عكس بعض اتجاهات ضعف الين.
تأثير التدخل الياباني
تصريحات المسؤولين اليابانيين اللفظية عن التدخل تُحدث ضجيجاً قصير الأمد وتراجعاً في زوج اليورو/الين الياباني. ينبغي أن نكون حذرين في الأسابيع القادمة، حيث إن التداولات الضئيلة خلال فترة الأعياد مع دخول العام الجديد يمكن أن تجعل أي عمل حقيقي من الحكومة يبدو أضخم بكثير. هذا الانخفاض من المستوى 184.92 هو إشارة إلى أن المسؤولين بدأوا يشعرون بعدم الراحة.
لقد شاهدنا هذا يحدث من قبل، خصوصاً خلال تدخلات 2024 عندما تجاوز الزوج الدولار الأمريكي/الين الياباني المستوى 160. تسببت تلك الأحداث في انخفاضات حادة بالين لكن فشلت في تغيير الصورة الأكبر. تُظهر التاريخ أن هذه التدخلات تقدم قوة مؤقتة للين قبل أن يعود الاتجاه العام للسيطرة مرة أخرى.
السبب الرئيسي في ضعف الين يبقى هو الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة. سعر الفائدة الأساسي للبنك المركزي الأوروبي يقف عند 3.50%، بينما بنك اليابان قد تحرك فقط إلى 0.75%، مما يخلق فرقاً بمقدار 275 نقطة أساس. هذا يجعل من المربح للتجار اقتراض الين والاستثمار في اليورو، وهو ضغط أساسي لا يمكن للتحذيرات الرسمية محوه بسهولة.
بالنسبة للمتداولين في المشتقات، فهذا يشير إلى نهج ذا اتجاهين في المدى القريب. شراء خيارات البيع قصيرة الأجل لليورو/الين الياباني يوفر طريقة للاستفادة من انخفاض محتمل مفاجئ إذا قررت الحكومة التدخل لشراء الين. هذا هو لعب مباشر على التقلبات المرتفعة والمخاطر التي قد تنفذ فيها المسؤولون تصريحاتهم.
وعلى النقيض، يجب أن نرى أي انخفاض كبير بقيادة التدخل كفرصة شراء على المدى الأطول. انخفاض حاد نحو المستوى 180.00 يمكن أن يكون اللحظة المناسبة لإنشاء خيارات call الأطول أجلاً. تشير الأسس الأساسية لأسعار الفائدة إلى أن المسار الأدنى للمقاومة بالنسبة لليورو/الين الياباني لا يزال في ارتفاع حتى عام 2026.