قررت بنك الشعب الصيني (PBOC) الإبقاء على سعر الفائدة عند 3%، وهو ما يتماشى مع توقعات السوق. يهدف هذا التحرك إلى دعم الاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات المستمرة في الاقتصاد الصيني.
في حين تشير التقارير الأخيرة إلى بوادر انتعاش اقتصادي، لا يزال بنك الشعب الصيني يقظاً تجاه المخاطر المحتملة الناجمة عن عدم الاستقرار العالمي. الحفاظ على معدلات ثابتة يساعد في ضمان السيولة وتعزيز بيئة اقتصادية مستقرة.
هناك انقسام بين المحللين السوقيين بشأن تبعات هذا القرار. يرى البعض أنه التزام بالنمو، بينما يخشى آخرون من التوترات التجارية والعوامل المحلية التي تؤثر على السياسة المستقبلية.
يتماشى نهج بنك الشعب الصيني مع توجهات البنوك المركزية العالمية، حيث تقيم المؤسسات فعالية السياسة النقدية في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
مع احتفاظ بنك الشعب الصيني بمعدله الرئيسي عند 3%، نرى إشارة للاستقرار للأسبوعين القادمين من العطلة. يتوقع أن يخفف هذا التوقع من التقلبات قصيرة الأجل في أسواق العملات. بالنظر إلى قراءة التضخم المنخفضة لشهر نوفمبر 2025 بنسبة 1.2%، نعتقد أن بيع خيارات على USD/CNH لجمع العلاوة هو استراتيجية قابلة للتطبيق، حيث تبدو الحركات الحادة غير محتملة.
هذه السياسة الثابتة تدعم أيضًا الأسهم الصينية، التي كانت تبحث عن أساس مستقر. رأينا نموًا أفضل من المتوقع في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 4.8% في الربع الثالث من 2025، مما يشير إلى أن الاقتصاد يسير في مسار الانتعاش. لذلك، شراء خيارات الشراء على مؤشرات مثل مركب SSE أو صناديق المؤشرات التي تتابع الأسهم الصينية قد يستفيد من هذه الثقة المتجددة.
ومع ذلك، يجب أن لا نتجاهل المخاطر الأساسية التي استمرت منذ أزمة قطاع العقارات في 2023-2024. أظهرت البيانات التجارية الأخيرة من نوفمبر 2025 أنه بينما ارتفعت الصادرات، ظل الطلب المحلي على الاستيراد ثابتًا، مما يشير إلى الضعف المستمر في إنفاق المستهلكين. لهذا السبب، الاحتفاظ ببعض خيارات البيع الوقائية على صندوق استثماري شامل للصين مثل FXI يظل تحوطًا حكيمًا ضد أي مفاجآت سلبية.
عالميًا، قرار بنك الشعب الصيني بالتمسك الثابت يتناقض مع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أشار إلى ميل مستمر للتسهيل حتى عام 2026. قد تضيف هذه السياسة المتباينة قوة إلى اليوان مقابل الدولار. يمكننا اتخاذ موقف لهذه الفرصة بالنظر في عقود الآجلة ذات الأجل الأطول التي تراهن على سعر صرف أقل لـ USD/CNY العام القادم.
يوفر الاستقرار في السياسة الاقتصادية للصين أيضًا أرضية لأسعار السلع الأساسية الصناعية في بداية العام الجديد. كأكبر مستهلك في العالم، يعتبر الطلب الصيني الثابت ضروريًا للمواد مثل النحاس وخام الحديد. يجعل هذا خيارات الشراء على هذه السلع جذابة، خاصة بالنظر إلى أن الإنتاج الصناعي أظهر نموًا معتدلًا لكنه متواصل خلال الأشهر القليلة الماضية.