يتسم سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بالاستقرار حول 1.3375، بعد أن وصل إلى 1.3446 في اليوم السابق. ومع ذلك، أظهرت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة انخفاضًا غير متوقع في نوفمبر، حيث تراجعت بنسبة 0.1% شهريًا، مقارنة بتوقع يشير إلى زيادة بنسبة 0.3%.
تأثير أسعار الفائدة المرتفعة
انخفضت أحجام مبيعات التجزئة نتيجة انخفاض الطلب عبر الإنترنت على السلع مثل المعادن الثمينة. بالإضافة إلى ذلك، كان نمو استهلاك الأسر بطيئًا، حيث زاد بأقل من 1% منذ الربع الرابع من عام 2019.
لقد لعبت أسعار الفائدة العالية دورًا كبيرًا في كبح جماح نمو الاستهلاك مؤخرًا. من المتوقع أن تشجع سياسة نقدية أقل تقييدًا من بنك إنجلترا على نمو إنفاق الأسر في المستقبل القريب.
على الرغم من تراجع مبيعات التجزئة، إلا أن وتيرة الانخفاض كانت أقل من انخفاض أكتوبر بنسبة 0.9%، والذي تم تعديله من تقدير أولي بنسبة 1.1%. على أساس سنوي، لا يزال إنفاق المستهلكين ينمو بنسبة 0.6%، وإن كان ذلك أبطأ من النمو المتوقع بنسبة 0.9%.
الهبوط غير المتوقع بنسبة 0.1% في مبيعات التجزئة لشهر نوفمبر يؤكد على اتجاه ضعف المستهلك الذي شهدناه يتطور طوال عام 2025. هذا الركود في إنفاق الأسر هو نتيجة مباشرة لسياسة أسعار الفائدة في بنك إنجلترا، التي حافظت على تكاليف الاقتراض مرتفعة لمكافحة التضخم. في حين أن الجنيه الإسترليني لا يزال ثابتًا في الوقت الحالي، فإن هذا الضغط الاقتصادي الكامن يشير إلى تحديات مستقبلية.
استراتيجية للتداول في ظل حالة عدم اليقين
نظرًا لهذا الصراع بين استقرار سعر العملة وضعف البيانات الاقتصادية، نرى إمكانية لحدوث حركة سعرية كبيرة في العام الجديد. مع جلوس التضخم في المملكة المتحدة حاليًا عند 3.1%، فإن بنك إنجلترا في موقف صعب قبل اجتماعه القادم. نعتقد أن شراء خيارات GBP/USD التي تنتهي في أواخر يناير هو نهج معقول للتداول في ظل هذه الظروف الغامضة، حيث ستربح الصفقة إذا انخفض الزوج بشكل حاد في أي اتجاه.
بالنسبة لأولئك الذين يتبنون نظرة تشاؤمية أكثر، فإن الفشل الأخير في البقاء فوق 1.3440 هو إشارة فنية رئيسية. نقترح النظر في خيارات البيع مع سعر تنفيذ حول 1.3300، والتي ستستفيد من الحركة نحو الأسفل إذا بدأ السوق في تسعير تخفيضات أسعار الفائدة قبل الموعد المتوقع. تاريخياً، عندما ضعفت بيانات المستهلكين في المملكة المتحدة بهذه الطريقة، كما حدث في الربع الثاني من عام 2024، غالبًا ما تبع ذلك إعادة اختبار لمستويات الدعم الأدنى.
لقد ارتفعت التقلبات الضمنية في خيارات الجنيه الإسترليني لشهر واحد إلى 8.2%، بعد أن كانت منخفضة عند 7.5% الشهر الماضي، مما يشير إلى أن السوق يستعد لحركة. هذا يجعل شراء الخيارات أكثر تكلفة، لكنه أيضًا يؤكد أن نطاق التداول الضيق الحالي من غير المحتمل أن يستمر. يجب أن نتعامل مع مستوى 1.3375 كنقطة ارتكاز للتموضع في الأسابيع القادمة.