حظي الجنيه الإسترليني بدعم متواضع عقب رسالة من بنك إنجلترا كانت أقل تفاؤلاً مما كان متوقعًا. أعرب العديد من صانعي القرار عن قلقهم بشأن استمرار التوقعات العالية لنمو الأجور والتضخم الذي يعتبر هيكليًا.
تشير التوقعات إلى أن هذه التوقعات المتعلقة بالأجور قد تنخفض في العام الجديد حيث ينخفض التضخم الرئيسي. من المتوقع حدوث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في فبراير وأبريل، على عكس توقع السوق لتخفيض واحد فقط، مما قد يبقي سعر صرف EUR/GBP بالقرب من 0.87.
نلاحظ أن بنك إنجلترا لا يزال قلقًا بشأن نمو الأجور الذي يبقى مرتفعًا بصعوبة، مما منح الجنيه بعض القوة المؤقتة. ومع ذلك، تظهر أحدث البيانات من أواخر نوفمبر 2025 أن التضخم الرئيسي في المملكة المتحدة انخفض أكثر من المتوقع ليصل إلى 3.1%، وهي انخفاض ملحوظ يشير إلى أن الضغوط السعرية بدأت في التراجع أخيرًا. وهذا يتحدى موقف البنك الأقل تفاؤلاً.
تشير الأرقام الاقتصادية الأخيرة أيضًا إلى تباطؤ، حيث أظهرت بيانات مبيعات التجزئة لشهر نوفمبر تراجعًا بنسبة 0.4% ليقوم المستهلكون بتقليل الإنفاق. يقوي هذا الجمع بين انخفاض التضخم وضعف النشاط الدعوى لتخفيضات في أسعار الفائدة قبل ما يتوقعه السوق. التاريخ يوضح لنا أنه عندما تتغير البيانات بهذا الشكل، يُجبر بنك إنجلترا في كثير من الأحيان على التحول بسرعة من خطابه المتشدد.
تبقى وجهة نظرنا أن تخفيضات الأسعار بمقدار 25 نقطة أساس محتملة في كل من فبراير وأبريل 2026. تسعير السوق الحالي لم يشمل سوى تخفيض واحد فقط للفترة المذكورة، مما يقدم فرصة واضحة للمتداولين. يجب أن يؤدي هذا التباين في التوقعات إلى ضغط نحو الهبوط على الجنيه خلال الأسابيع القادمة.
بالنسبة لأولئك الذين يتداولون في الفوركس، يجب أن تظل هذه النظرة توفر قاعدة لسعر صرف EUR/GBP بالقرب من مستوى 0.8700. من المحتمل أن يضعف الجنيه مقابل اليورو مع مرور الوقت باتجاه العام الجديد مما يؤدي إلى انجراف السعر لأعلى. نتوقع أن يكون هذا المستوى بمثابة قاعدة دعم قوية.