يتماسك زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بعد جلسة متقلبة، حيث يتم تداوله حول 1.3380-1.3385، مع زيادة طفيفة يومية بنسبة 0.05%. يقوم المتداولون بتقييم مؤشرات مختلطة عقب تحديث سياسة بنك إنجلترا وبيانات التضخم الأمريكية.
يستفيد الجنيه الإسترليني من خفض سعر الفائدة الأخير من قبل بنك إنجلترا، الذي خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75%. كان التصويت قريبًا، مما يعكس آراء مختلفة في اللجنة وسط أرقام التضخم المفاجئة في وقت سابق من الأسبوع، مما أثر على التوقعات المستقبلية للتخفيف العدواني.
تأثير بيانات التضخم
خلال جلسة الخميس في أمريكا الشمالية، ارتفع زوج GBP/USD إلى 1.3410 بنسبة 0.28% بعد أن بلغ أدنى مستوى له عند 1.3340. تأثرت الحركة بارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 2.7% على أساس سنوي في نوفمبر، منخفضًا من 3% في سبتمبر، على الرغم من تحديات جمع البيانات بسبب الإغلاق الحكومي.
انخفض المعدل الأساسي للتضخم في الولايات المتحدة إلى 2.6%، وهو أفضل من المتوقع. ومع ذلك، فإن الإغلاق الحكومي الممتد في الولايات المتحدة عرقل جمع البيانات المعتادة للتقرير، مما أثر على اكتمال تحليل التضخم.
قام بنك إنجلترا بخفض سعر الفائدة إلى 3.75% أمس بقرار ضيق 5-4. يشير هذا التصويت الوثيق إلى خلاف كبير ويقترح أن المزيد من التخفيضات العدوانية في أوائل عام 2026 ليست أمرًا مؤكدًا. هذا التردد يوفر للجنيه دعماً، مما يجعله قوياً مقابل الدولار.
على الجانب الآخر من الزوج، جاءت بيانات التضخم الأمريكية أمس بنسبة 2.7%، مستمرة في الاتجاه التضخمي البطيء الذي لاحظناه منذ ذروات ما بعد الجائحة في عام 2022. ومع ذلك، يجب أن نكون حذرين حيث قد تكون هذا التقرير متحيزًا بسبب الإغلاق الحكومي الأخير الذي استمر 43 يومًا وأثر على جمع البيانات. هذه البيانات الضعيفة، رغم كونها مشكوك فيها، تضع الضغط على الدولار الأمريكي في الوقت الحالي.
حركات محتملة في السوق
نظرًا لهذا التباين في السياسات، نرى إمكانية صعود زوج GBP/USD نحو مستوى 1.3500 في الأسابيع القادمة. قد يأخذ المتداولون في الاعتبار استخدام خيارات الكول للاستفادة من هذه الحركة المتوقعة للأعلى، خاصة مع استقرار التقلب الضمني بعد إعلان البنك المركزي يوم أمس. الخطر الأساسي سيكون أي تعليق من المسؤولين الأمريكيين يقلل من شأن البيانات التضخمية الضعيفة، مما قد يؤدي إلى انتعاش الدولار.
علينا أيضًا أن نتذكر أننا ندخل فترة الأعياد، حيث تنخفض أحجام التداول بشكل كبير. بالنظر إلى الأسواق الرقيقة في أعياد أواخر عام 2023 و2024، نعلم أن هذه الظروف يمكن أن تؤدي إلى تقلبات أسعار مبالغ فيها على أخبار قليلة جدًا. لذا فإن إدارة أحجام المراكز بعناية أمر ضروري للتنقل في أي ارتفاعات مفاجئة ذات سيولة منخفضة حتى نهاية العام.