في نوفمبر، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة (CPI) بشكل طفيف من 330.54 إلى 331.07. يعكس هذا الارتفاع جزءًا من التعديلات الاقتصادية الأوسع التي تشهدها البلاد مع استجابة السلطات للضغوط التضخمية.
تسلط تحركات السوق مثل الارتفاع الطفيف للدولار الأمريكي/الدولار الكندي والارتفاع الكبير للذهب بعد مفاجأة جانبية من الولايات المتحدة لمؤشر أسعار المستهلك الضوء على ردود الأفعال تجاه هذه المقاييس التضخمية. بينما الذهب سعى للوصول إلى ذروته عند 4,381 دولار، استقر الدولار الأمريكي/الدولار الكندي بعد فقدان مؤشر أسعار المستهلك.
قرار بنك إنجلترا بخفض سعر الفائدة، وسط آراء متباينة، أثر على سوق الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي، مما يظهر دور مؤشرات التضخم مثل مؤشر أسعار المستهلك في التوقعات الاقتصادية.
على مستوى العملات العالمية الأخرى، شهد اليورو/الدولار الأمريكي تراجعًا حيث حافظ البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة، بينما استعادت الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بعض مكاسبه بعد بيانات مؤشر أسعار المستهلك وقرارات بنك إنجلترا. أما الذهب فظل مستقرًا حول 4,330 دولار رغم إعلانات البنك المركزي.
أما في سوق العملات المشفرة، فقد حافظ البيتكوين على استقراره قرب 87,000 دولار، ودعم الإيثيريوم عند 2,800 دولار، وبقي الريبل فوق 1.82 دولار. تعكس هذه التحركات استجابات متفاوتة لتدفقات السوق والمعنويات العامة في مختلف القطاعات.
قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في نوفمبر والتي بلغت 331.07، كانت زيادة، لكنها كانت أوضح من المتوقع في الأسواق، مما يشير إلى أن التضخم يتراجع بسرعة أكبر مما كان متوقعًا. هذه المفاجأة وضعت الاحتياطي الفيدرالي في موقف أقل تشددًا في الاجتماعات المقبلة. بالنسبة لمتداولي المشتقات، يعني ذلك أن خطر زيادة أخرى في معدل الفائدة في المدى القريب قد تضاءل بشكل كبير.
نرى هذا التحول ينعكس في توقعات أسعار الفائدة المستقبلية، حيث يظهر تسعير السوق الآن فرصة تزيد عن 70% لخفض معدل الفائدة بحلول نهاية مارس 2026، مقارنة بحوالي 50% قبل هذه البيانات. نتيجة لذلك، انخفض عائد السندات الأمريكية لأجل سنتين، وهو حساس للغاية لسياسة الاحتياطي الفيدرالي، بمقدار 15 نقطة أساس مباشرة بعد التقرير. هذا يشير إلى أن التوجه نحو بيئة أقل في معدلات الفائدة من خلال خيارات على العقود الآجلة للسندات يمكن أن يكون استراتيجية حكيمة.
تراجعت التقلبات السوقية نتيجة لهذا الاستقرار، حيث انخفض مؤشر VIX إلى ما دون 15 للمرة الأولى منذ شهور. يجعل هذا البيئة الأكثر هدوءًا من استراتيجيات بيع الخيارات مثل المكالمات المغطاة أو الأكواد الحديدية على المؤشرات الرئيسية أكثر جاذبية. نحن نعتقد أن هذا الاتجاه نحو تقلب أقل قد يستمر إلى العام الجديد ما لم تفاجئنا بيانات اقتصادية جديدة بنتائج إيجابية غير المتوقعة.
ضعف الدولار الأمريكي نتيجة لتغير توقعات الفائدة، حيث انكسر مؤشر الدولار (DXY) دون المستوى المهم 102. إذا نظرنا إلى الوراء إلى قوة الدولار خلال دورة زيادة الفائدة في عامي 2023 و2024، فإن هذا يمثل تحولاً كبيراً يجب أن نأخذ في الاعتبار استراتيجيات تستفيد من ضعف الدولار المستمر، مثل شراء خيارات استدعاء على أزواج العملات مثل EUR/USD أو GBP/USD.
يعتبر ارتفاع الذهب نحو مستوى 4,381 دولار نتيجة مباشرة لانخفاض الدولار وتراجع العوائد الحقيقية. مع تراجع تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك أصول غير مربحة مثل الذهب، تزداد جاذبيته. يجب على المتداولين مراقبة الاختراق المستدام لهذا المستوى، والذي يمكن تأكيده من خلال شراء خيارات استدعاء لالتقاط المزيد من الزخم.