ارتد زوج اليورو/الين الياباني من 181.60 ليصل إلى 183.15، وهو مستوى ذروة جديد طويل الأجل. من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة مستقرة عند 2% خلال اجتماعه يوم الخميس.
من المتوقع أن يرفع بنك اليابان (BoJ) معدلات الفائدة إلى 0.75%، إلا أن المخاوف المالية تؤثر على الين. رغم هذه التوقعات، يبقى الين منفصلاً، مع توقف تعافيه حول ذروة تاريخية لمدة 35 عامًا لزوج اليورو/الين.
التركيز ينصب على اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، حيث من المحتمل أن تظل النسبة القياسية دون تغيير للمرة الرابعة. يستمع المستثمرون عن كثب لتوقعات البنك المركزي الأوروبي الاقتصادية وسط تكهنات بشأن زيادة في السعر في عام 2026.
لا تدعم بيانات منطقة اليورو عملة اليورو حيث ينخفض مؤشر مناخ الأعمال الألماني IFO، مشيرًا إلى حركة اقتصادية ضعيفة. أرقام التضخم المعدلة لشهر نوفمبر تخفف الضغط على البنك المركزي الأوروبي بشأن الزيادات الفورية في الأسعار.
في اليابان، تتوقع الأسواق زيادة بمقدار 25 نقطة أساس من بنك اليابان، لكن السياسة المستقبلية لا تزال غير واضحة. قد يفضل رئيس الوزراء تاكايشي تكاليف اقتراض منخفضة، مما قد يقاوم نهج التشديد السريع.
قد تؤدي سياسات الإنفاق لتاكايشي إلى زيادة عبء الدين الحكومي، ما يتسبب في ضعف الين. يترك الجو السوقي الحالي الين عرضة للتحديات أمام العملات الرئيسية على مدى الأسابيع الأخيرة.
مع دفع زوج اليورو/الين الياباني نحو مستويات لم تُشاهد منذ 35 عامًا، ينصب التركيز الفوري على قرار البنك المركزي الأوروبي اليوم. نتوقع أن يظلوا محتفظين بمعدلات الفائدة عند 2%، وبالتالي المعلومات الحقيقية المحركة للسوق ستكون في توقعاتهم لعام 2026. البيانات التي رأيناها تؤكد هذا الرأي، حيث أظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات السريع من يوروستات لشهر ديسمبر انكماشًا طفيفًا في قطاع الخدمات، مع انخفاض المؤشر إلى 49.8.
من المتوقع أن يرفع بنك اليابان سعره إلى 0.75% غدًا، الأمر الذي من شأنه عادةً أن يقوي الين. ومع ذلك، فإن المخاوف المالية الشديدة تقوض العملة، مما يبقيها ضعيفة أمام اليورو. يحدث هذا بسبب خوف السوق من أن خطط الإنفاق لرئيس الوزراء تاكايشي قد تضغط على المالية الحكومية.
ينعكس هذا الشك في أسواق السندات، حيث ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات مؤخرًا إلى 1.15%، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. نحن نتذكر كيف أن محاولة بنك اليابان الأخيرة للابتعاد عن سياسته السهلة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين قد عُكس بسرعة. هذا التاريخ يجعل المتداولين يشككون في التزام بنك اليابان بدورة رفع مستدامة.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير هذا السيناريو إلى أنه حتى إذا رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، قد يستمر ضعف الين. شراء خيارات استدعاء اليورو/الين الياباني يمكن أن يكون استراتيجية للاستفادة من كسر محتمل لفوق 183.15، خاصة إذا لمح البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد مستقبلي. تعني عدم اليقين المرتفع حول هذه الاجتماعات أن خيارات الأقساط عالية بشكل محتمل، لكنها توفر طريقة تداول ذات مخاطرة محدودة للوضع.
من ناحية أخرى، فإن خطر حدوث حدث “بيع الخبر” على قرار بنك اليابان كبير. إذا قام البنك برفع الفائدة وصاحب ذلك بلغة مفاجئة عدوانية، فقد يتجمع الين بشكل حاد. في هذا السيناريو، يمكن أن يكون شراء خيارات طرح اليورو/الين الياباني بمثابة تحوط ضد المراكز الطويلة أو كرهان مباشر على انعكاس من هذه الذروة متعددة العقود.